هل تعلم أن هذه الحرارة هي من النار ؟
تأمل هذا الحديث سيزول الإشكال وينكشف القناع .. قال صلى الله عليه وسلم :
(إشتكت النار إلى ربها وقالت : يارب أكل بعضي بعضاً , فأذن الله لها بنفسين , نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من البرد هو من زمهرير النار وأشد ماتجدون من الحر هو من سموم النار )رواه البخاري ومسلم .
ياترى هل فكرنا في ( حر النار ) وشدة عذابها ثم حاسبنا أنفسنا محاسبة دقيقة في أعمالنا وهل هي توصلنا إلى الجنة أم إلى النار؟
عندما نقضي الإجازة لابد أن نحرص على أن نحمي أنفسنا من الذنوب التي هي طريق إلى النار
( وحفت النار بالشهوات ) إذ كيف نذهب إلى الأجواء الجميلة ونبارز الله بالحرام , وننسى أن النار فيها السموم والعذاب الأليم .
إن حرارة الشمس لها أثر على الهواء فهو ( حار ) ولها أثر على السيارة وعلى الأرض وعلى كل
شيء فياحسرتاه على أهل النار عندما يصيحون [يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا] {الأحزاب:66} ، [وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ العَذَابِ] {غافر:49}
والله إن الواحد منا لو تخيل أنه في مكان حار وطعامه حار وشرابه حار وحذائه حار فكيف سيهنأ في هذا المكان وكيف يطمئن ؟
إذن هذه تذكرة لي و لك بأن نتذكر أن حرارة الصيف وراءها حرارة النار بل وأشد منها ..
وحينها سنعلم أن النجاة من النار بترك الذنوب والإقبال على الله تعالى بصالح الأعمال:
[وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا] {الأحزاب:71}.
وقناالله شر السموم