حمى الضنك سببه عدة فيروسات محمولة بمفصليات الأرجل يتميز بحمى ثنائية الطور وألم عضلي أو مفصلي وطفح ونقص الكريات البيض واعتلال عقد لمفية. أما حمى الضنك النزفية فهي مرض حمي شديد وغالبا ما يكون خطيرا ينجم عن فيروسات الضنك، ويتميز بنفوذية وعائية شعرية.
المسببات:
هناك على الأقل 4أنماط متميزة لفيروس الضنك، وهي عناصر من عائلة Flaviviridae بالإضافة إلى ثلاثة فيروسات أخرى منتقلة بمفصليات الأرجل (فيروسات أربو) تسبب أمراضا حمية مشابهة أو مماثلة لحمى الضنك مع طفح.
تنتقل فيروسات الضنك بواسطة البعوض من عائلة Stegomyia والزاعجة المصرية Agdes aegypti، وهي بعوضة تعض بالنهار، وهي الناقل الرئيسي وقد عزلت الأنماط الأربعة للفيروس منها. وتقطن الزاعجة المصرية في معظم المناطق المدارية وتتكاثر ضمن المياه المخزنة في خزانات معدة للشرب أو الاستحمام أو في مياه الأمطار المتجمعة في أي خزان، وقد عزيت الجائحات في منطقة الباسيفيك إلى أنواع أخرى مختلفة من الزواعج، وتتكاثر هذه الأنواع في الماء المعد لإنماء النبات. وفي جنوب شرق آسيا وغرب أفريقيا، قد يتم الحفاظ على الضنك في حلقة تشمل قرود الغابة المتغذية على الأغصان وأنواع الزواعج التي تتغذى على القرود.
لقد كانت الجائحات شائعة في المناطق المعتدلة من الأمريكتين وأوربا واستراليا وآسيا حتى بداية القرن العشرين. أما الآن فحمي الضنك والأمراض المشابهة للضنك مستوطنة في آسيا الاستوائية والجزر الباسفيكية الجنوبية وشمال استراليا وأفريقيا الاستوائية والكاريي وأمريكا الوسطى والجنوبية. وتحدث حمى الضنك بتواتر مرتفع لدى المسافرين إلى هذه المناطق.
إن جائحات الضنك في المدن المحتشدة المصابة بالزاعجة المصرية قد تكون ضخمة وتصيب حتى 70- 80% من السكان، وتصيب معظم الحالات الأطفال الكبار والكبار وبما أن للزاعجة المصرية مجال محدود فإن انتشار الجائحة يحدث من خلال الأشخاص ويتبع الخطوط الرئيسية للانتقال. والأشخاص المصابون قد يصيبون البعوض المنزلي، مع عدد كبير من الإلتهابات الثانوية المؤقتة التي تعطي مظهر المرض المعدي. وحيث يكون الضنك مستوطنا قد يكون الأطفال والمصابون هم الوحيدون الذين يكتسبون مرضا صريحاً. إمراض حمى الضنك غير واضح، وتعزى الوفيات الناجمة عن إلتهابات حمى النيل الغربي إلى التهاب الدماغ الفيروسي أو النزف.
التظاهرات السريرية:
تمتد فترة الحضانة 01- 7أيام، والتظاهرات السريرية متنوعة وتتأثر بعمر المريض. فعند الرضع والأطفال الصغار قد يكون من الممكن تمييزه بالحمى لمدة 1- 5أيام، والتهاب البلعوم والتهاب الأنف والسعال الخفيف.
غالبية الأطفال الأكبر سنا والبالغين يعانون من بدء مفاجئ للحمى التي ترتفع سريعا إلى o40.1-39.4 وتترافق الحمى عادة مع ألم جبهي أو خلف الحجاج، خاصة عند تطبيق الضغط على العينين، وتسبق الحمى أحيانا بألم شديد في الظهر.
وقد يلاحظ وجود طفح. ويحدث الألم العضلي وألم المفاصل مباشرة بعد الهجمة ويأخذ بالازدياد في الشدة. أما الأعراض المفصلية فقد تكون شديدة خاصة عند المرضى المصابين بالتهاب ويحدث الغثيان والإقياء بدءا من اليوم الثاني - السادس من الحمى. وقد يتطور اعتلال عقد لمفية، وفرط الحس أو فرط الحس الألمي الجلدي وبعد يوم أو يومين من إفراق الحرارة يظهر طفح ويختفي خلال 15أيام، وقد يحدث توسف. وتوجد نادرا وذمة في الراحتين والأخمصين. وفي الوقت الذي يظهر فيه الطفح الثاني فإن حرارة الجسم التي قد انخفضت سابقا تعود للارتفاع بشكل طفيف مظهرة النموذج ثنائي الطور المميز.
المعالجة:
معالجة حمى الضنك غير المختلط داعمة. وينصح بالراحة في السرير خلال فترة الحمى. ويجب استخدام خافضات الحرارة للحفاظ على حرارة الجسم دون o40م، وقد تستخدم المسكنات للسيطرة على الألم. وإعاضة السوائل مطلوبة بسبب فقدها الناجم عن التعرق والعطش والصيام والإقياء والإسهال.