3.6 مليون محفظة في السعودية تعود للتعاملات بنظام التداول الجديد

دبي – الأسواق.نت
تعيد البنوك وشركات الوساطة السعودية اليوم السبت 20-10-2007 فتح أكثر من 3.6 مليون محفظة استثمارية للعمل والتداول في 105 شركات مساهمة من أصل 107 شركات مدرجة في السوق المالية بعد إيقاف إجباري بسبب إجازة عيد الفطر المبارك والذي استغل لتعديل نظام تداول الأوراق المالية الجديد في السوق المالية السعودية بحسب تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم للصحفي عبد المحسن المرشد.
وتم إيقاف المحافظ الاستثمارية وجميع التعاملات المالية في النظام بما فيها إلغاء الأوامر والطلبات إن وجدت مع آخر يوم من التداول الأربعاء الماضي، كما سيتم إلغاء الأوامر ذات الصلاحية وعمليات إيداع شهادات وتحويل الأسهم بين المحافظ إلى يوم الثلاثاء المقبل ثالث أيام العمل بالنظام الجديد. ويبلغ عدد المستثمرين في السوق المالية السعودية (تداول) نحو 3.6 مليون مستثمر يشمل السعوديين والخليجيين والمقيمين حتى منتصف العام الجاري، فيما يبلغ عدد الذين يتداولون منهم بواسطة الإنترنت (عن طريق البنوك وشركات الوساطة) حوالي نصف مليون. ويبلغ عدد المحافظ الاستثمارية الكبيرة والمتوسطة التي تفوق قيمتها 50 أو 100 مليون تقريبا بنحو 2500 محفظة فقط.
وأشارت السوق المالية السعودية "تداول" إلى أنه تماشيا مع خطة إحلال النظام الجديد وتشغيله سيتم استقبال طلبات إدخال الأوامر في فترة ما قبل الافتتاح اعتبارا من الساعة الـ 9 صباحا لمدة ثلاثة أيام فقط اعتبارا من اليوم حتى يوم الإثنين المقبل، على أن تكون فترة التداول كما هي بدون تغيير بدءا من الساعة 11 صباحا حتى الساعة 3:30 عصرا.
وأبانت أن استقبال طلبات إدخال الأوامر ليوم الثلاثاء المقبل سيبدأ من الساعة الـ 10 صباحا كالمعتاد، وأرجعت تلك الخطوات إلى حرصها لإتاحة الفرصة والوقت الكافي للمستثمرين لإدخال الأوامر بيسر وسهولة مع المرحلة الانتقالية لتطبيق نظام تداول الجديد.
اختبارت ناجحة للأنظمة الجديدة
وقامت هيئة سوق المال عبر نظام تداول بإجراء عدد من الاختبارات الفنية للأنظمة بالتعاون مع الوسطاء ومزودي البيانات بهدف التأكد من جاهزية أنظمتها للارتباط بنظام تداول، مؤكدة زيادة البنوك وشركات الوساطة سعة الاتصال عما هو عليه في الوقت الراهن وهو ما عملت عليه تلك البنوك خلال فترة التوقف الإجباري التي امتدت 10 أيام. وأنهت 13 بنكا و8 شركات وساطة تعديل أنظمتها في إدارة محافظ عملائها لتتلائم مع النظام الجديد الذي أشارت هيئة سوق المال إلى أنه سيحسن من وضعية السوق والأوامر المتداولة عليه ويزيد من سرعة التعامل والتنفيذ.
وكان يوم 10 أكتوبر / تشرين الأول الجاري قد شهد آخر عمليات التداول بارتفاع وصل إلى أكثر من 100 نقطة وهو آخر يوم يتم في التداول عبر النظام القديم والذي على ضوئه وبناء على تعليمات هيئة سوق المال قد تم إغلاق أكثر من 3.6 مليون محفظة استثمارية تعمل في التداول في السوق المالية السعودية عبر 13 بنكا سعوديا و8 شركات وساطة مالية تم التصريح لها للعمل في بورصة الأسهم.
وقامت البنوك السعودية بإغلاق محافظ عملائها العاملة في قطاع الأسهم بناء على توجيه من "تداول" حيث تم إلغاء جميع الأوامر المعلقة أي ذات الصلاحية (ساري حتى تاريخ) بعد إغلاق السوق آخر أيام التداول قبل إجازة عيد الفطر المبارك. وقالت البنوك بناء على أوامر الهيئة وتعليمات تداول فلن يسمح بإدخال الأوامر ذات الصلاحية: "ساري حتى تاريخ" حتى يوم الثلاثاء المقبل أي بعد مرور ثلاثة أيام على إطلاق نظام تداول الجديد، كما تم إيقاف جميع عمليات إيداع شهادات الأسهم وتحويل الأسهم ما بين المحافظ حتى ذات اليوم، في حين أكدت البنوك أنه لن يتم إنشاء أية محافظ جديدة إلا بعد مرور ثلاثة أيام من العمل بنظام تداول الجديد.
تحديث كافة الأنظمة
وتعتمد عملية إحلال نظام تداول الجديد على تحديث كافة أنظمة السوق المالية السعودية وهي: نظام تداول الأوراق المالية، والنظام المركزي لحفظ الأوراق المالية، ونظام مراقبة السوق، ونظام معلومات السوق، بينما يتطلب النظام الجديد من جميع أطراف المشروع سواء شركات الوساطة أو الشركات التي ستتولى بث البيانات اللحظية وغيرها، زيادة سعة الاتصال عما هو عليه في الوقت الراهن.
يشار إلى أن السوق المالية السعودية "تداول" سعت منذ تأسيسها إلى تطبيق أنظمة التداول الإلكترونية، حيث كان باكورة أنظمتها نظام "ESIS" للتداول الإلكتروني، الذي تم تشغيله عام 1990م، تلا ذلك، بعد عقد من الزمن وتحديدا في عام 2001م، استبدال الأنظمة الإلكترونية القديمة بأخرى أحدث منها وأكبر في قدراتها الاستيعابية والتقنية، واكب ذلك إضافة أنواع جديدة من الأوامر وخصائصها وميزة التسوية الفورية (T+0) تم تطبيقها والعمل بها لأول مرة في الأسواق العربية.
ومع زيادة الإقبال ونمو العمليات وأحجامها تطلب ذلك قيام (تداول) بإجراء العديد من عمليات التطوير للبرامج والأنظمة لزيادة القدرات الاستيعابية للأنظمة، ومقابلة النمو المتزايد في أعداد العمليات اليومية التي فاقت800 ألف صفقة. واستجابة لتطلعات السوق المالية والتوسع الكبير المتوقع في سوق المال السعودي على المدى الطويل، وقعت «تداول» العام الماضي عقد تصميم وتنفيذ أنظمة الجيل الجديد على مراحل مع شركة (OMX) السويدية، الرائدة في صناعة الأنظمة الإلكترونية وتقنية الأسواق المالية وإدارة وتشغيل الأسواق المالية حول العالم.
المقيمون لا يهتمون بالنظام الجديد
إلى ذلك أبدى المقيمون المتعاملون في سوق الأسهم السعودية عدم اهتمام بقراءة نظام التداول الجديد الذي سيبدأ العمل به اليوم، وعزوا ذلك إلى عدم حاجتهم إلى قراءة النظام، لأنه لا يؤثر في عملهم اليومي في البيع والشراء بحسب تقرير لصحيفة "الحياةط اللندنية اليوم.
وأرجع يحيى عيسى عدم قراءته النظام إلى صدوره مع عطلة عيد الفطر مباشرة، ما جعل الكثير من المتعاملين في سوق الأسهم يحجمون عن قراءته قراءة متأنية، وتأجيلها إلى يوم آخر، طالما أن النظام لن يبدأ العمل به إلا بعد انتهاء عطلة العيد.
وقال إن النظام بصفة عامة لن يؤثر في الأسهم التي يديرها ويمتلكها أي فرد، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من النظام يتمثل في زيادة حجم العمليات التي تقوم بها "تداول"، إلى جانب كشف أسماء من يقومون بعمليات بيع أو شراء كميات كبيرة من الأسهم. وأضاف: "إن كل هذا يعتبر نقلة نوعية كبيرة في سوق الأسهم السعودية، بل يعتبر طفرة تنعكس على أداء السوق".
لا تأثير على صغار المساهمين
وشاركه في الرأي سليمان أبو لبدة، الذي أوضح أن إصدار النظام قبل العيد كان له أثر كبير في عدم قراءته له بتمعن، لانشغاله في السفر إلى خارج المملكة. وقال إن معلوماتي السريعة عن النظام تشير إلى أنه لن يؤثر في صغار المساهمين أمثالنا، بل يهدف إلى سرعة تنفيذ الأوامر، والرقابة الشديدة على شركات الوساطة.
وأوضح أنه حتى الآن لا يعرف هل ستتغير آلية التعامل مع السوق بالنسبة إلى الأجانب، أم ستظل طريقة التعامل كما كانت في السابق؟ وهل وضع أسهمنا الحالية سيتأثر أم لا؟ مشيرا إلى أن "الخبر بفلوس بكرة يصبح ببلاش"، لأنه يوم السبت ستظهر تفاصيل كل النظام الجديد بطريقة عملية، وسنعرف الإجابات على كل الأسئلة التي تدور في أذهاننا.
من جهته، أبدى أحد المساهمين اللبنانيين استياءه من حال سوق الأسهم، التي خسر فيها كثيرا، مؤكدا عدم رغبته في قراءة النظام الجديد أو أي نظام آخر يتعلق بسوق الأسهم، لأن "هذه السوق لم أجن من وارئها إلا الخسارة".
وقال: "ماذا تفيد قراة النظام الجديد ما دامت لن تعوض خسائري أو ترجع لي أموالي التي خسرتها"، وأضاف: "نأمل بأن يساعد النظام الجديد في تعويض خسائر المساهمين التي خسروها منذ عامين، ولم يتم تعويضها حتى الآن".