تلميذ انا في مدرسة الحب الأزلي....أتعلم من الحب ما قال و قيل.
أتجول في ساحاتي الحب متجاهلا...أجلس على كرسي الشوق أتمعن في كلمات الحب المرسومة على لوحة الحائط.
جميل أن أكون هنا تلميذ تعلم من أساطير الحب الخالد و أسمع قصص الحب الأسطورية التي عاشها رومية و جولييت...و مجنون ليلى.....الأساطير التي مرت على مر القرون.
كم جميل أن أتعلم الحب في مدرسة مزينة بورود الحب العذري....الريات و الأعلام تتباهى بكلمة واحدة و هي...الحب.
أدخل و أتأمل و أندهش...عالم رائع هذا.
من انا من هذا العالم الفصيح...كلمات الحب و الشوق و الحنين تنشر ظلها على قمة سطح المدرسة.
أدخل قسم الحب الأزلي...أول كلمة تخرج من فمي مدرسي:
-هل تحب؟؟؟
كلمة دخلت جسدي و عادت بي إلى ذكريات مضت لأجد أني كنت عاشق مجنون و أظن أني ما زلت كذلك.
كلمة دخلت أعماق قلبي لتفتح جرح الماضي.
ثواني مرت كأنها سنوات...أتذكر أني كنت مجنون بحب فتاة.
لكن من هي يا ترى؟؟
أظن أني كنت أعيش لشخص آخر غير نفسي.
أيعقل أني كنت أعيش و أحب لكني أحب مجهول...في لحظة أتذكر أن من أحبها دعت نفسها صفاء.
نعم إنها هي..مجنونتي...محبوبتي.....ملهمتي
أجبت و كلمات الشعر تلفظ أنفاسها:
-إنها صفاء..من أحبها دعت نفسها صفاء.
هيهات يا حب سكن وجداني...أحبها و لا أدري كيف أحبها.
بكلمات خفيفة خرجت من فم معلمي:
-أين تسكن ملهمتك؟؟
بكلمات لم أشعر أني قلتها..
-من أحبها تعيش في عالمي....تعيش في كياني.
-كيف ذلك؟؟
-صفاء فارقت الحياة لتعيش في ذاكرتي...صفاء ماتت.
أجد نفسي أقول كلام كبير مني كثيرا
أقول كلام كأني لدي تجارب في الحب قديمة
استغرب الجميع من كلامي....استغربت أنا من نفسي
المعلم بكلمات تفتل الأنفاس:
-هل تعيش على ذكراها؟؟
-لا أعيش لها فقط..لا يعني أنها بعيدة عني فأنا لا أحبها...ما زلت أحبها و سأظل أحبها دائما.
هناك أيقنت أني كنت أعيش في صدمة حب قديم و معلمي من فتح جراحي القديمة لأجد نفسي أسرد قصة حبي.
أحببتها و تركت العالم لتعيش على ذاكرتي...تركت العالم لتعيش معي أنا فقط..أيعقل لأن يكون هذا حب.
من أحببتها تعيش تحت التراب.
استغرب المدرس من كلمات و قال:
-عش حياتك...فلن تعود لك يوما
-ستعود يا معلمي...ستعود فأنا ما زلت أنتظرها
*******
( م )