لــــــــــماذا الرحــــــــــــيل
حبيبتي لماذا نرحل وأبجديتنا لم تكتمل..
لماذا نرحل ونحن ننتظر قدوم الحاضر.. لماذا ... ؟؟ .. !!
حبيبتي لازلنا معاً ...
ولكن بقلوبنا نترقّب اللّحظات لنكمل طقوسنا التي لطالما عهدنا بإتمامها..
سلافتي.. لطالما تساءلت عن خفاياك لطالما عجبت من تقلباتك...
لكن لسان الحال لم يتركني ..!! لكنه أجابني بجمل لم أفهمها لأنها كانت طلاسم..
احترت..!!
لأني لم افهم تلك الكلمات ...
لأنه عندما رحلت تلك الفراشة .. لم تترك ورائها سوى قناديل مطفئة ..
في وسط مدينة عم فيها الظلام واستبد فيها الخوف و الرعب..
وحل عليها اليأس.. ممتزجا بالألم.. لكن وبعد ذلك ..
علمت أن الطلاسم التي نطق بها لسان حالي...
لم تكن إلا عبارات كانت مكبوتة متصلبة بداخلي..
علمت أنها معاناتي ... أجل كانت الآلام التي كنت أتأوه بها..
تلك الطلاسم كانت صراعي بين ماضيَّ وحاضري...
كان الماضي يسرد عبرات اليأس والخوف والمعاناة... وكان الحاضر يسرد عباراته بقوله :
مللت من كوني أسير.. مللت من كوني وعاء حاوِيْ للأشياء الثّمينة.. مللْتُ من كوني مارِد المصْباح..
لكن ذلك الإحساس هو ما جعلني أفكر بفراشتي وسبب هروبها..
عندما كانت يرقة ...
كانت تقتات من إحساسي بها وقلقي المستمر من أن تتهافت عليها الطيور الجارحة ..
فباتت آمنة مطمأنة ...
ولكني لم أعلم أنها عندما كانت في فترة التحول في وسط تلك الشرنقة ..
في فترة سباتِها ..
كانت تستعد لشنّ حرب الرّحيل عليْ ...
لم أعلم أنها كانت تَعْتَد و تتسلح بالهرب ..
هذا ما كان ينبغي علي معرفته..
اجل هذا ما كان يجب علي أن أفهمه...
هـــاجس الــذكرى