
يعد إحساس الأبناء بثقة آبائهم في تصرفاتهم من أكبر المحفزات لحوار الأبناء مع آبائهم ,
إذ أن الإحساس بهذه الثقة يقود إلى الصراحة وتلافي الخوف ,
ويدفع إلى الحديث المتواصل مع الآباء والأمهات ,
والإعراب عن طموحاتهم وأمانيهم و حتى وإن كانت تتعارض مع رغبات الآباء والأمهات
ويستطيع الأب الذكي وكذلك الأم من خلال هذا الحوار أن يقفا على بعض المشكلات ,
ويتعاملا معها بهدوء.
قد يتحمل الآباء والأمهات آلام منح هذه الثقة ,
ولكنهم في نفس الوقت سيقفون على مشكلات الأبناء أولا بأول ,
ومن ثم يستطيعون التعامل معها بشكل جيد.
كما أن هذه الثقة تجعل أبناءنا يتعاملون بصورة طبيعية غير حذرة ,
ولا يضطرون إلى الكذب أو الخوف , ويتحولون إلى وجهين لذات الشخصية ,
شكل خارج المنزل , وشكل آخر داخله!
وهو الأمر الذي يدعونا – نحن الآباء والأمهات- أن نثق في تصرفات ابناءنا ,
فإن الإمام إذا شك في رعيته أفسدهم كما يدعونا إلى التعامل معهم بعقل وقلب مفتوح ,
يؤمن أن حياة الإنسان كما من التجارب الخاطئة والناجحة معا ,
بل أن تذوق طعم مرارة الإخفاق له أكبر الأثر على نجاح الإنسان في حياته المستقبلية.
فليست الحياة التي نحياها مثالية كاملة ,
ولن يصبح الإنسان كاملا في أي وقت ,
فالتقصير والنقص قدر بني آدم!!
كما أن هناك مسألة أخرى ينبغي أن تساعد الأب والأم في منح هذه الثقة لأبنائهم ,
إن خطأ الأبناء أمام أعين آبائهم وبالقرب منهما سيسمح لهما بالتوجيه والتدخل- إذا لزم الأمر- بالشكل المناسب ,
ويستطيعان أن يجدا مجالا خصبا لنقل آرائهما وخبراتهما ووجهات نظريهما .
أما إذا كان الآباء والأمهات لا يمنحون أبنائهم الثقة الكافية فسيحرمون من هذه الفرصة.
فثق بأبنائك , والتصق بهم , ودعهم يتقربوا منك ,
ويحكوا لك , وتقبل أخطائهم بصدر رحب ,
وكن كأصدقائهم ودودا صبورا , حتى يقبلوا عليك ,
ولا يخافوا أو يملوا توجيهاتك .
كما أن للحوار جدوى مع الأبناء ,
وهي أنه ضرورة أساسية لسعي الوالدين نحو أبنائهم ,
صحيح أن الأيمان وحده لا يكفي مالم يصدقه العمل ,
ولكن الإقتناع ضرورة للبحث عن المهارات المطلوبة لنجاح الحوار ,
والإيمان بجداوة أيضا هو الذي يدفع كل أب أو أم لأن يحاول من جديد ,
وان ينصت لأصحاب الخبرة في ذلك , وان يحاول أن يكون متيقضا لمهمته التي لن يقوم بها غيره

مَودَّتي
ع نود الصيد