لعل الموت لا يعرف أن الطريق الىّ يملؤه العسكر..تملؤه رائحة الذخيرة..لعل الموتلا يعرف أني أنكره..وأملأ شعري الأبيض بالسائل الأسود..وأشد وجهي...انتظرته صباحا..جمعت الخدم ،وعلب الشيكولاتة،وبيض السمك....لملمت زجاجات العطر..وذبحت ألوانا من الطير..جمعت الأحفاد والأولاد..المعجبين والمهللين..باعة الأحلام والهوى..وأشعلت البارود في الهواء..ذلك صولجاني،وجاهي،وملكي..فليقترب الموت..ليدنو...في قميصه الأسود وحذائه العالي..لن يدخل تلك الضواحي
....الذهب والقرى السياحية سوف يشعان بريقا في عينيه..ولن يراني..الراقصات والمغنون وعاريات الشواطىء؛سيدفعونه لاّخر الرواق..يتلقى تحيته ويمضي..لن يعرف الموت أني أسد الباب ليلا..كي لا يسرب جنوده؛ويقطع النفس..كي لاأسقط بين الفراش ومرايا غرف النوم..هو يخشاني..يخاف أن أنظر في عينيه..وأرسله الى معتقلاتي..أجلدهحتى يتقطر الدم منه..أظلم غرفة الحبس كي لا يراني..ويدس في ملابسي ورقتي الذابلة......
