"شباب الرياض" الممنوعة تتحدى "بنات الرياض" المنشورة
نشر يوم الأربعاء 21/8/1427هـ الموافق 13/9/2006 م في ملحق الأربعاء الثقافي بجريدة المدينة
وهذا الحوار الكامل وليس كما نشر في الجريدة .

الروائي / طارق العتيبي: لم تفسح روايتي لأن عنوانها (شباب الرياض) !!
* لم أقرأ الرواية السعودية وأعشق الحكاية في الرواية الغربية
* "القصيبي" غش القارئ بتقديمه لبنات الرياض
* الأعمال الأدبية التي تستحق أن تتحول إلى أفلام سينمائية منعدمة
* روايتي القادمة هي "الرأس المقدس"
* بنات الرياض نجحت لأن كاتبتها الفتاة رجاء الصانع
وليد الحارثي – جدة
الشاب السعودي طارق بن بندر العتيبي يدخل المعترك الروائي السعودي برواية جديدة ذات طابع إثاري رغم أنه لم يقرأ رواية سعودية من قبل، "شباب الرياض" رواية صادرة عن "دار الشفق" في بيروت، وتعتبر العمل الأول لطارق تحكي قصة مجموعة من شباب شمال المملكة جاؤوا إلى الرياض للدراسة في جامعة الملك سعود، تناولت: لعنة القبيلة التي فرقت بين طبقات المجتمع، وبعض رؤساء الصحف الغير أنقياء، والعلاقات المحرمة بين الطبقة الراقية والمتوسطة أو العادية والتي وقع فيها بعضهم ...
وحتى الآن تنتظر هذه الرواية إذن العبور مكن وزارة الإعلام إلى شوارع الرياض ليتلقفها شبابها بالقراءة والمتعة. فإلى حوار "الأربعاء" مع طارق.
* بداية.. وهذه الرواية الأولى لك ماذا تقول؟
رواية (شباب الرياض) هي التي قدمتني كروائي، وهي العمل الأول لي. وكتابتي لها لم يكن من أجل أن أقدم نفسي كروائي،لا وإنما كان هدفي تقديم شيء يستمع فيه القارئ سواءً كان رواية أم قصة، لذا فإنني لا أسعى لأكون روائياً. ومن المهم أن أقول أنني لم أقرأ للرواية السعودية حتى الآن وإنما كانت قراءتي للروايات الغربية ذات التميز بـ(الحكاية).
* ما الفكرة العامة للرواية كونها حتى الآن لم تفسح في داخل السعودية؟
الرواية واقعية لا تخلو من الخيال الذي يحتاج إليه الروائي في سرد قصته ونسبته في الرواية لايزيد عن 20%. والقصة تدور ما بين عامي 1997 – 2001م، وتحكي قصة شباب جامعيين شخصيات الرواية- أتوا للرياض من منطقة حائل، وبدأت أحداثها عندما اجتمعوا في الرياض في الجامعة، وهذا سبب التسمية والذي خالفني فيه الكثير.
فيها دراما وكوميديا ومجمل الرواية يدور حول نقاط معينة: كلعنة القبيلة التي فرقت بين طبقات المجتمع، وقضية بعض رؤساء الصحف الغير أنقياء والذين يحرصون على مناصبهم بأي وسيلة مشروعة أو غير ذلك، ويحاربون الشباب السعودي، وكذلك مسألة العلاقات المحرمة بين الطبقة الراقية والمتوسطة أو العادية، أيضاً تناولت موضوع الدين و(الهيئة) وكان في نصف صفحة فقط، وتناولي لها كان مجرد ملاحظة ليس إلا، ولست أسعى للإثارة أو النيل من سمعتها كلا، أنا أحترم الهيئة وأقدرها ولكن كل إنسان معرض للخطأ ويحتاج للتوجيه، وقدوتنا في ذلك خادم الحرمين حفظه الله عندما ألقى خطابه بعد توليه الحكم وطلب من الشعب أن يقومه إذا أخطأ. والرواية مقسمة إلى خمسة فصول، وتضم بين شخصياتها: طلال، سعود، أحمد، سعد، عبدالمحسن، سالم، عبدالكريم، محمد والذين أهديتهم هذا العمل.
* كثير من كتّاب الروايات والأعمال الأدبية يحرصون على أن يقدم أعمالهم الادبية شخصية أدبية كبيرة إلا أنك لم تفعل شيء من هذا خصوصاً أنه أول عمل لك ولم يعرفك القراء بعد؟
بغض النظر عن أي شيء آخر، دعني أقول لك عن رواية بنات الرياض وتقديم الدكتور غازي القصيبي لها. أنا أرى أن (غازي القصيبي) غش القارئ بتقديمه لرواية بنات الرياض وأعتبره قدوة لي، لكنني فوجئت بتقديمه لرواية بنات الرياض،؟ وقد اطلعت على الرواية حتى لايكون حكمي عليها كما يحكم الناس بمجرد السماع ووجدت أن فيها جرأة وتفاهه لا تناسب تقديم قامة لها بحجم الدكتور القصيبي.كان بإمكاني ان أقدم لروايتي بإحدى الأسماء الكبيرة، لكن ذلك لم يكن شغلي الشاغل.. وأرى أنني عملت شيئاً مخالفاً لكثير مما اعتادت عليه الرواية السعودية.
* ماذا عن تسميتها بـ(شباب الرياض) ألا يعتبر ذلك ظهور على أكتاف النجاح الذي حققته رواية بنات الرياض واستخدام لشهرتها؟
رواية بنات الرياض نجحت على حساب العنوان الذي كان أكبر من النص، وكون من كتب الرواية هي الفتاة رجاء الصانع.
أنا استفدت من نجاح بنات الرياض، لكنني كتبت روايتي قبل أن تخرج بنات الرياض بستة أشهر وكان اسمها (شباب شقة 6). ولما رأيت رواية بنات الرياض لم أقلد، لكنني رأيت أن من حقي أن أسمي روايتي "شباب الرياض".
قد يكون الأمر أنها بداية لي وأسعى لأن توضع مقارنة بين روايتي ورواية رجاء الصانع ليرى القراء هل هي صعود على أكتافها أم أنها تستحق تلك التسمية.
* قدمت عمل روائي .. فما التداعيات التي قادتك لهذا العمل؟
منذ وأنا في الجامعة طالب أدرس في برمجة الحاسب الآلي. كان الأمر بيني وبين نفسي حيث بدأت أكتب روايتي، ثم دخلت في عمل صحافي مع مجلة اليمامة لمدة سنة توقفت فيها عن الكتابة وتجلت لي من خلاله أشياء كثيرة ساعدتني في الرواية، وأعطتني دافعاً لمواصلة الكتابة بأفكار جديدة فعدت للرواية وأنهيتها.
* قد يكون من المآخذ عليك أنك لم تقرأ الرواية السعودية ولم تتطلع عليها واتجهت للغربية ومحاكاتها. فماذا تقول؟
منذ صغرنا –وأنا أتكلم عن نفسي- ونحن نتابع الأفلام السينمائية ولممثلين كبار في (هوليويود)، فلا أنكر أن السينما الغربية خدمت الرواية الغربية واحترمت أدب الرواية.
عندنا للأسف لا يمكن لهذه الأشياء أن تصل، وأصبحت كالإهانات فإذا قدم الشخص عمل قدم الى خر عمل، وإذا قام آخر باستعراض لغوي قام الآخر يستعرض مثله.
روايتي ليس فيها ذلك الإبداع اللغوي، وإنما نقلت شيء حصل، وكما قلت لم أقرأ في الرواية السعودية وإنما لي اطلاع بما يكتب من خلال ما اسمعه من بعض الزملاء والأصدقاء، واستشفيت أن الرواية السعودية تغيب عنها الحكاية وأنا أكتب للأنسان العادي وليس للمثقف أو المتخصص، ويلاحظ القارئ لها أنها كتبت بلهجة بسيطة وغير متكلفة وبأسلوب يجمع بين العغمي والفصيح حتى تصل لأكبر شريحة ممكنة.
* وماذا عن الرواية العربية والسينما وتحديداً السعودية منها ؟
أنا لم ألاحظ أي شيء من هذا والأعمال السينمائية في السعودية شبه منعدمة، إلا أنني فرحت بالسنمائية القادمة (هيفاء المنصور) التي استطاعت تحطيم جدار العادات والتقاليد، والذي حرمنا منها رغم وجود القادرين والقادرات على ذلك، وأدعو لتقديم أعمال أدبية يمكن تحويلها لاحقا إلى عمل سينمائي، بل تقدم لأن تكون عملاً روائياً وسنمائياً مزدوجاً
* ما الذي قدمه طارق للمجتمع السعودي وخاصة الشباب منه من خلال روايته؟
أنا لا أستطيع أن أقول ماذا قدمت، لكن من قرا روايتي فسيجد فائدته منها، والرواية تكلمت عن شباب الرياض وهي لشباب المملكة عامة ومن خلالها أوصلت رسالة لجميع الشباب سيعرفونها عند قرائتهم للرواية.
وأبشرك بأنني بدأت بكتابة رواية جديدة تحت اسم "الرأس المقدس" تتناول المجتمع الديني في داخل المملكة على غرار روايات دان براون وسأنتهي منها قريباً بإذن الله.
* لكن الواقع ربما يخالف هذا الكلام؟
لا. لكن رسالتي الشخصية لكل مسؤول ولكل فاقد للثقة في الشباب السعودي ويرى أن المصري أو الللبناني أو الأمريكي حتى أفضل نته.
عندنا من الشباب الشاعر والكاتب والمثقف والقيادي و... الكثير فإلى متى والأجانب يقودونا ؟!
ومن المناسب ذكره أن احد أبطال الرواية الحقيقيين كتب في الخاتمة عن الكبت السياسي وذكر موقفاً حقيقياً يتحدث عما فعله الشباب بعد معانة مرت بهم في تلكم الفترة. نحن نريد التعبير السلمي لا السلبي والهمجي !
* أخيراً طارق.. ماذا عن فسح الرواية وهل سيقرأها الشباب الذين وجهت لهم؟!
لا أخفيك. ذهبت لوزارة الإعلام بالرياض وتقدمت بطلب فسح الرواية داخل السعودية، لكنني تفاجأت برد مدير الرقابة العربية في الوزارة برفض فسح الرواية لمجرد العنوان طالباً تغيير العنوان، وللأسف أن تكون المقاييس على العناوين، أيضاً في بعض منتديات الإنترنت والتي نشر فيها خبر عن رواية بعنوان شباب الرياض أثبت الكثيرين فشلها دون أن يقرؤها أو يطلعوا على ما كتب فيها..
وأتمنى من الجميع أن يطلع على الرواية ويحكم عليها بعد قرائتها، وقد كنت أرجو أن تكون الرواية قد فسحت في بلادي أول مرة وقرأها شبابه لأنهم المعنيون أولاً بها.
شباب الرياض على الإنترنت في مكتبة "النيل والفرات"
أوضح طارق العتيبي مؤلف الرواية أن الرواية متواجدة على الشبكة العنكبوتية في معرض (النيل والفرات ) و (المكتبة الالكترونية العربية) لمن ارائد أن يقرأها ويطلع عليها .
