مع حلول شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، تكثر التساؤلات من مرضى الربو أثناء الصيام، هل يستطيعون صيام شهر رمضان وهل يزيد الصيام من مرضهم سوءا؟ وماهي الاحتياطات التي ينبغي لمرضى الربو ان يحرصوا عليها حتى يقضوا صيامهم بكل يسر وسهولة.
يسمى مرض الربو باللغة الانجليزية Asthma وهي كلمة يونانية تعني التنفس بصعوبة ويعتبر الربو حالة مرضية غير معدية تصيب منافذ الهواء داخل الرئتين، وهو أحد امراض الجهاز التنفسي الأكثر شيوعا وانتشارا بشكل واسع بين الجنسين وفي جميع الاعمار، ولكنها تكثر لدى الأطفال الصغار وتشير الاحصاءات الى أن هناك ما يقارب مليوني شخص في المملكة العربية السعودية يعانون من مرض الربو، ولذلك يجب مراقبة مرض الربو والتحكم فيه عن طريق استخدام الأدوية المناسبة وبالطريقة الصحيحة، مع تجنب العوامل المثيرة أو المهيجة للمرض، حتى يتمكن المصاب بالربو من اداء الأعمال اليومية بصورة طبيعية.
ويمكن تعريف الربو على أنه حالة مرضية مزمنة تصيب الجهاز التنفسي وتسبب صعوبة في انتقال الهواء من و الى الرئتين اثناء التنفس، وتحدث هذه الصعوبة بسبب ضيق في المسالك الهوائية (القصبات او الشعب الهوائية) وذلك نتيجة حساسية شديدة لبعض المثيرات او المهيجات Triggers مصحوبة بالتهاب الغشاء المبطن للمسالك الهوائية وزيادة في الافرازات المخاطية داخلها مما يقلل جريان الهواء فيها ويؤثر في قدرة المريض على التنفس.
ويأتي هذا المرض في صورة نوبات تعرف بنوبة الربو أو Asthma attack يجد فيها المريض صعوبة في التنفس اذ تنقبض العضلات التي تحيط بأنابيب القصبة الهوائية وتؤدي الى تضييق مجاري الهواء مما يعيق التدفق الطبيعي للهواء اذا استمرت النوبة فان استفحال التشنج الشعبي وزيادة المخاط الذي يؤدي إلى حبس الهواء في الأكياس الهوائية، مما يعيق تبادل الهواء ويستخدم الشخص الذي يصاب بالنوبة عضلات الصدر بدرجة كبيرة لكي تساعده في التنفس، ويمكن ان تؤدي هذه النوبات الى استيقاظ المريض ليلا مصابا بنوبة سعال متكرر وتتباين نوبات الربو من مريض لآخر وتتباين بين نوبات خفيفة أو متوسطة او شديدة الشدة.
أعراض الربو:
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، وتتراوح نوبات الربو ما بين خفيفة الى متوسطة الى شديدة، وتحدث هذه الاعراض في كل من نوبات الربو التي تسببها الحساسية او من أسباب الحساسية ومن ابرز الأعراض التي تظهر على المصابين بالربو.