ضعوا ايديكم على قلبكم..
:: هل جربتوا ذلك يوماًً ..؟ ::
أن تضعوا يدكم على قلبكم وتفكرون كيف أن هذه القطعة العجيبة من جسمكم تعمل على مدار الساعة دون توقف..
إنها تعمل يومياً أثناء يقضتك وأثناء نومك أيضاً ..
وتغير من سرعتها أتوماتيكياً طبقاً لإحتياجات جسمكم وستضل تعمل كذلك على مدى الأيام والشهور والسنين حتى الدقيقة الأخيرة من حياتكم .. دون أن تأخذ إجازة ولو للحظة واحدة ..
:: هل فكرتوا يومًا.. ؟ ::
فيما لو كان أمر تشغيل هذه القطعة وتنظيم عملها موكلا إليكِ مثلا عن طريق عضلةٍ ما يمكن ضغطها باليد ..
:: مالذي ممكن أن يحدث .. ؟ ::
طبعًا ببساطة ستفشلون في تشغيلها وستموتون بعد ساعات ..
فأنتم ستتعبون قبل ذلك وتحتا جون أن تغيروت النبض باستمرار .. ثم إنكم تحتاجون أن تناموا ..
وقبل كل شيء أنتم تحتاجون إلى أن تكونوا متفرغًغين لهذا العمل لأن أي غفلة ستكلفكم حياتكم ..
وبالتالي لن تستطيعوا أن تسعوا في طلب رزق أو دراسة او عمل...
إن جهاز القلب هذا هو جهاز واحد فقط من عشرات الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان والتي تقوم بما تعجز عنه مئات المصانع التي يديرها البشر فهناك جهاز للتبريد في جلد ابن آدم وجهاز للتنفس واستخلاص الأكسجين والكبد تعمل باستمرار لتنقية الدم من السموم وأجهزة أخرى وأخرى كثيرة والتي بدونها لم يكن يمكن لأي إنسان البقاء حيًا..
.
فالمتأمل في نعم الله تعالى لا يستطيع الخروج إلا بنتيجة واحدة وهي ان إنعام الله علينا وفضله يشملنا في كل لحظة من لحظات حياتنا وفي كل حركاتنا وسكناتنا
حقًا ..
(( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ))
أليس من حق الله علينا بعد كل تلك النعم أن يُطاع فلا يُعصى و أن يُشكر فلا يُكفر قال تعالى
(( كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون ))