كم نسعد نحن المشاهدين عندما نتابع برنامجا يحترم عقولنا ويقدم لنا طرقاً متنوعة للخير في شهر رمضان المبارك فحين تشاهد برنامج خواطر 2على قناة mbc تسعد كثيراً بوجود عقليات متفتحة ورائعة بأسلوب طرحها شبابنا السعودي.. فالبرنامج يعد بحق تحفه جمالية في سبل الخير فدهشت عندما قدم احمد الشقيري فقرة تحدث فيها عن الخمور التي توجد في ثلاجات غرف احد الفنادق في إحدى الدول العربية وكيف طلب من مسؤولي الفندق إزالة هذه الخمور من ثلاجة الغرفة وكذلك وفي نفس الحلقة قدم الشقيري نموذجا لعمل الخير فقدم فقرة يطالب فيها بمقاطعة بعض المنتجات والتي قدمها على شكل معلبات وهذه المنتجات هي الفيديو كليب والكذب والظلم والنميمة وغيرها ووضع هذه المنتجات في سلة بهدف رميها ومقاطعتها فان تقديم المعلومة والنصيحة بهذا الأسلوب الفني الراقي هو دليل على وعي معد ومقدم البرنامج الذي يعي أن الحديث المباشر بالنصح والإرشاد قد لا يكون مؤثراً بقدر العمل الفعلي ولهذا كنت معجبا جدا به عندما قام واستحث همة بعض الشباب وطلب منهم أن يساعدوه في دهن جدار كتب عليه المرهقون العديد من العبارات السيئة والتي كانت تشوه منظر الحي وكان تفاعل الشباب معه رائعاً وقاموا بدهن الجدار الذي عاد ابيض، وفي حلقة أخرى من برنامج خواطر قام الشقيري بوضع لوحة كتب عليها غرامة 50ريالاً لمن لا يضع حذاءه بالمكان المخصص للأحذية أمام احد المساجد وقد كان التجاوب كبيرا من المصلين الذين حرصوا على وضع أحذيتهم في الأدراج المخصصة للأحذية وقد خالف اللوحة عدد بسيط من الأشخاص وقد دفعوا الغرامة والتي استخدمت في شراء حاجيات للمسجد، هذا النوع من الطرح الذي يحمل التوجيه بأسلوب بسيط وغير مباشر يوجد في نفس المشاهد قبولا للكلمة التي تقدم فيه ويكون تأثيرها ابلغ بكثير من الخطب والمحاضرات، برنامج خواطر يقدم هذا العام للمرة الثانية بعدما وجد البرنامج متابعه كبيرة من المشاهدين خلال شهر رمضان ويقدم في وقت مميز تكون فيه الأسرة كلها مجتمعة أمام الشاشة بعد الإفطار البرنامج يتضمن مواضيع اجتماعية ، دينية ، وفكرية تعرض بأسلوب جذاب للشباب في محاولة للارتقاء بهم وجعلهم شباباً مفكراً ومبدعاً في مجتمعه.