رعى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود نائب أمير منطقة القصيم مساء أمس الاثنين على ملعب مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرياضية بمدينة بريدة المباراة الختامية في مسابقة كأس سمو الأمير فيصل بن فهد لأندية الدرجة الأولى والثانية بين الرائد والأنصار حيث سلم سموه الكأس والميداليات الذهبية للرائد الذي فاز على الأنصار (2/4).
حقق الرائد كأس هذه المسابقة لأول مرة في تاريخه في نسختها الجديدة، وقدم مستوى لا تقدمه إلا الفرق الكبيرة، فسيطر على أجزاء الملعب، وفرض نفسه على مجريات المباراة، سانده جمهوره الغفير الذي حضر ليشاهد الرائد (الجديد)، وأفصح عن مرحلة رائدية قادمة ستكون حاضرة في المسابقات المحلية بلاعبيه الشباب المبدعين، وكان العائد للمباريات طارق الشريف صاحب الكلمة الأقوى في هذا اللقاء حيث صنع ثلاثة أهداف وسجل الرابع.
كانت المباراة شهدت تحفظا في البداية حيث انحصر اللعب بعيدا عن منطقتي الجزاء للفريقين، ثم ما لبث أن بدأ الرائد في فرض سيطرته على أجزاء الملعب بفضل حسن انتشار لاعبيه وسرعة تناقل الكرة بين أفراده مع تركيز على الجهة اليمنى التي تواجد فيها وفعّلها العائد طارق الشريف، وتحرك مهاجما الرائد مطلق الغرابي والدعجاني بفاعلية، فيما لم يندفع لاعبو الأنصار إلى المقدمة سوى بكرات محدودة تأتي عن طريق الكرات المرتدة، ومن واحدة منها تهيأ خطأ على خط الثمانية عشرة في الدقيقة الخامسة سدده هوساوي في الخارج، ولم يعمد لاعبو الأنصار إلى فك الخوف من التقدم لمهاجمة مرمى الرائد، فظل الحذر مسيطرا على أداء الفريق، وساهم الناشئ عبدالسلام الشريف في توازن صناعة اللعب.
من كرة مرتدة للأنصار صاحبها خطأ دفاعي من الرائد تمكن حمود النخلي من تسجيل هدف الأنصار الأول في الدقيقة (23) بعد مرور جميل، ومن كرة رفعها طارق الشريف في الجهة اليمنى وجهها فارس العمري إلى مرمى الأنصار مرت بجوار المرمى، وفي الدقيقة (41) رفع الشريف مرة أخرى كرة وصلت إلى الهداف نواف الدعجاني استغل خبرته التهديفية فمر وسجل هدف التعادل للرائد، ولم تمر سوى أربع دقائق حتى تكرر المشهد حيث رفع الشريف كرة تلقاها الدعجاني برأسه ووجهها إلى مرمى الأنصار هدفا ثانيا للرائد، ونجحت الرقابة التي فرضت على مهاجم الأنصار يوسف الحربي فحدت من سيطرته.
الشوط الثاني
في بدايته رفع المتألق طارق الشريف ضربة زاوية على رأس فارس العمري وجهها إلى مرمى الأنصار هدفا ثالثا للرائد، وظلت الأفضلية تسير لصالح الرائد بفضل الانتشار السريع لأفراده واللعب عن طريق التمرير الدقيق السريع، والتواجد في جميع أنحاء الملعب، وساعدهم المخزون اللياقي العالي، وفضل طارق الشريف إكمال تألقه فسجل هذه المرة هدفا لا يسجله إلا الكبار، إذ سدد كرة ثابتة من مسافة متوسطة ولجت مرمى الأنصار بعنف في الدقيقة العشرين وأخطأ حارس الرائد محمد عسيري خطأ فادحا حينما أفلتت من يده كرة سهلة جدا في الدقيقة (25) دخل عليها رائد الجهني فسجل منها هدف الأنصار الثاني، وتخلص الأنصار من تحفظه فسعى لبناء هجمات منظمة وقفت لها دقة المتابعة من قبل لاعبي الرائد لكل كرة في الملعب وقوة انقضاضهم.
مر مصطفى هوساوي من دفاع الرائد وسدد كرة اصطدمت بالدفاع وتوجهت إلى ضربة زاوية، تبعها انفرادية للأنصار وقف لها عسيري، وفي هذه الأثناء تراجع لاعبو الرائد وتقدم الأنصار مهاجما وساهم في ركود هجمات الرائد خروج طارق الشريف، وقام شقيقه عبدالرحمن بدور دفاعي جيد وساهم في تنظيم وتهدئة هجمات فريقه، وطرد سعيد عسيري من الرائد بالبطاقة الحمراء. قبل النهاية تلقى الدعجاني كرة قرب مرمى الأنصار سدد بجسد الحارس نذير.