,,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
..الخيرة فيما اختاره الله..
كان في قديم الزمان وزير مؤمن صالح، ما من خير يناله إلا شكر الله عليه
وما من ضر يصيبه إلا صبر واحتسب وقال: الخيرة فيما اختاره الله..
وفي يوم من الأيام قرر الملك الخروج في رحلة صيد، فخرج معه الوزير
وجمع كبير من حاشيته..
وفيما كان الملك جالسا في إحدى الخيم التي نصبت، وهو جالس مع وزيره
وحاشيته، يأكل ويقطع من الفاكهة ما يشاء، قطع إصبعه من غير إدراك منه..
اظطرب الجميع لما أصاب الملك، وركض منهم من يحضر الدواء، ولكن
الوزير الصالح بدأ يهون عليه فقال له أن الخيرة فيما اختاره الله،
وما أصابك إنما هو من الله..
غضب الملك لما سمعه من الوزير، ايقطع إصبع الملك ويقول في ذلك خيرة!!
وصرخ في حرسه أن أخذوه إلى السجن..
بعد مرور أيام على تلك الحادثة.. كان الملك خارجا للصيد وحده من غير وزيره
الذي سجن..
وفيما كان يطارد فريسته التي أبتعدت عن المكان، خرج عن حدود مملكته ودخل
في مملكة أخرى يحكمها ملك وثني..
وبينما هو راكب فرسه يمشي في تلك البلاد، أوقفته جماعة من الوثن وأقتادوه إلى
الملك حتى يذبحه و يقدمه قربى لآلهتم..
وحينما هموا بذبحه، لاحظ أحدهم أن إصبعه مقطوع، وكيف لهم أن يقدموا قربى
معيبه لآلهتم!!، وهذا ما جعلهم يطلقون سراحه.. ونجى الملك من الموت..
حينها تذكر ما قاله الوزير.. وأدرك أن ما قاله صواب فلو لم يقطع إصبعه
لكن قد ذبح الآن..
هل إنتهت القصة؟؟
لا لم تنته بعد..
رجع الملك إلى مخيمه، وأمر بإطلاق سراح الوزير الصالح، وأكرمه
وأعتذر منه على سجنه.. لكن الوزير رد قائلا: إنما كان السجن خيرا
لي، فلو لم تسجني لكنت قد رافقتك في رحلة الصيد تلك، فأطلقوا سراحك
وذبحت أنا..
سبحاان الله
هذا مصداقاً لقول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و وأتم التسليم "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير"