قال باحثون ان ثمرة الطماطم تحتوي على مواد تعمل معا للمساعدة في مكافحة سرطان البروستاتا.
وكان يعتقد في السابق ان مادة كيماوية واحدة هي "ليكوبين" لها تأثير في مكافحة السرطان.
لكن باحثين في جامعتي الينوي واوهايو وجدوا ان مواد كيماوية اخرى في ثمرة الطماطم تعزز تأثير الليكوبين.
وتشير النتائج التي نشرت في دورية معهد السرطان القومي ان الملحقات الغذائية التي تحتوي فقط على مادة الليكوبين لها تأثير محدود في مكافحة السرطان.
وقال البروفسور جون ايردمان الذي قاد الدراسة "لم يكن واضحا ان كانت مادة الليكوبين نفسها مادة واقية. توضح هذه الدراسة ان الليكوبين احد العوامل التي تقلل خطر الاصابة بسرطان البرستاتا لكنها تشير ايضا الى ان تناول الليكوبين كمادة في الملحقات الغذائية لن يكون بنفس فعالية جميع المواد الموجودة في ثمرة الطماطم."
واضاف قوله: "نعتقد انه يجب ان يتناول الشخص جميع الاطعمة التي تعتمد على الطماطم مثل الباستا والسلطة وعصير الطماطم وحتى البيتزا."
وقام الباحثون بتعريض فئران التجارب لمادة كيماوية تسبب سرطان البروستاتا ثم عملوا على تغذيتها باغذية تحتوي على مسحوق من الطماطم واغذية تحتوي على مادة الليكوبين واخرى لا تحتوي على الليكوبين على الاطلاق.
ووجد الباحثون ان خطر وفاة الفئران التي تغذت على مسحوق الطماطم بسبب السرطان يقل بنسبة 26في المائة عن الفئران التي تناولت اغذية خالية من الليكوبين.
لكن الفئران التي تغذت على الليكوبين واجهت خطرا مماثلا للفئران لم تتناول الليكوبين.
وفي نهاية الدراسة قتل سرطان البروستاتا 80في المائة من المجموعة التي لم تتناول الليكوبين و 72في المائة من الفئران التي تغذت على الليكوبين و 62في المائة من الفئران التي تغذت على مسحوق الطماطم.
ووجد الباحثون ايضا ان تقليل كمية الطعام الذي تتغذى عليه الفئران يحد من الاصابة بسرطان البروستاتا بغض النظر عن نوع النظام الغذائي المتبع.
واظهر بحث منفصل ان مستويات مرتفعة من الليكوبين في الدم ترتبط بانخفاض خطر الاصابة بسرطان البروستاتا.
والليكوبين مادة تعطي الطماطم لونها الاحمر وتتمتع بفعالية في تدمير جزيئات يمكن ان تسبب اضرارا لانسجة الجسم.
لكن الدكتور ستيفن كلينتون الذي شارك في اجراء الدراسة قال "توضح نتائجنا بقوة ان مخاطر اتباع عادات غذائية سيئة لا يمكن تغييرها ببساطة عن طريق تناول قرص. يتعين الا نتوقع ايجاد حلول سهلة لمشاكل معقدة. ينبغي ان نركز اكثر على اختيار اطعمة صحية متنوعة وممارسة الرياضة ومراقبة الوزن."
هذا الخبر الذي نشر عن طريق BBC هو موضوع مهم للغاية ويمكن القول إنه قد كان الاعتقاد الطبي السائد في الماضي أن تناول الطماطم خصوصاً المطبوخ يقي من الاصابة بسرطان البروستاتا وتقدمه وانتشاره بعد حدوثه بسبب وجود مادة الليكوبين بكمية عالية في الطماطم، ولكن الدراسات الحديثة ومنها تلك الدراسة من جامعتي الينوي واوهايو المشار اليهما على موقع BBC الإلكتروني قد أظهرت أن منفعة هذا الغذاء لا يتعلق بالليكوبين وحده بل قد يعود الى عدة عوامل أخرى قد تعود إلى نوعية التغذية وتواجد كميات عالية من المواد المضادة للتأكسد فيها وخلوها من الدهون الحيوانية وللغذاء أهمية كبرى في معالجة السرطان البروستاتي واحتمال منع حدوثه وتقدمه اذا ما شملت الحمية الغذائية كميات كبيرة من الحبوب والخضار والنبات والفواكه والشعير وكمية قليلة من السكريات والدهون الحيوانية.