تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على صحة المواطن والمقيم ولابد من تضافر الجهود من قبل المواطن والمقيم تجاه مدعي العلاج بالأعشاب وسوف اذكر بعض القصص الواقعية لبعض من حصل لهم ضرر من هؤلاء الذين يدعون العلاج بالأعشاب.
فهناك حادثة وقعت لمريض يعاني من السكر ويأخذ له انسولين وذهب به والداه الى امرأة تدعي العلاج بالأعشاب ووصفت له ادوية عشبية على ان يوقف الأنسولين مما أدى الى ادخاله المستشفى بالرياض وهو في العناية المركزة وحالته خطيرة، والغريب ان هذه المرأة عليها زحام شديد ويأتي اليها الناس من كل مكان!!.
وهناك مدع آخر حضر الى الرياض وقد كتبت عنه الصحف مسبقا وقد حجز له في أحد الفنادق ليزاول مهنته حيث يدعي ان لديه علاج للسرطان وقد عملت التحاليل اللازمة للعلاج الذي يعطيه ولم يكتشف فيه اي مادة طبية فعاله لعلاج هذا المرض.
وهناك من مدعي العلاج بالأعشاب ممن يضعون دعايات لهم في الصحف وعبر الانترنت ومنهم من يضع ارقام مرضى يدعي تحسنهم بعلاجه فهناك احدهم يدعي ان لديه علاجاً لالتهاب الكبد الوبائي وقد عرض أرقام جوالات مرضى يدعي تحسنهم وشكلت لجنة للنظر في الموضوع والاتصال بهم ولا احد يجيب على جوالاتهم.
وأود ان اذكر ان بعض العطارين يحضرون خلطات وأعشاب اكتشف ان بها مواد طبية فمثلا خلطات لمرضى السكر يضعون فيها أدوية مخفضة للسكر وخلطات لمن يعاني من ارتفاع في ضغط الدم ويضع فيها حبوب تعمل على خفض الضغط وخلطات للرجال يضعون فيها الفياغرا وهكذا..
والأدوية العشبية من وجهة نظري لابد ان تكون تحت اشراف متخصص كصيدلي لأن اي مركب لو زاد في جرعته قد يسبب ذلك ضررا للجسم وأبسط مثال الحبة السوداء مفيدة ولكن الإفراط في تناولها يضر الجسم. فجرعتها سبع حبات في اليوم وقد تضرر اناس وادخلوا المستشفى لانهم زادوا في الجرعة ونحن نلاحظ في الصحف من فترة لأخرى هجوم على الأخطاء الطبية وضرر هؤلاء المدعين أكبر وأعظم من الاخطار الطبية.
وفي نهاية مقالي أخاطب المواطن والمقيم وأحذرهم كما يقال قبل ان تقع الفأس في الرأس من الذهاب لمثل هؤلاء الناس وألا يأخذوا اي شيء قبل التأكد من مكوناته.. والله من وراء المقصد..