خاضت سوق الأسهم أمس واقعها الجديد المتمثل في فترة تداول واحدة وسجلت السوق إغلاقا ايجابيا في الوقت الذي يحاول فيه المتعاملون التأقلم مع الوضع الجديد خاصة فئة الموظفين الأمر الذي انعكس على كميات التعامل حيث جاءت بشكل متوسط .
وشهد السوق انخفاضا في كميات التعامل إذ تم تداول 177مليون سهم مقارنة مع متوسط يومي في الشهر الماضي يبلغ 284مليون سهم وبلغت قيمة التعامل 13مليار ريال مقارنة مع متوسط 23مليار ريال .
ومع أنه من الصعوبة حتى الآن الحكم على ايجابيات أو سلبيات الفترة الواحدة إلا انه من الواضح وجود تذمر شديد خاصة من الموظفين حول توقيت هذه الفترة من حيث توقيت البداية والنهاية إضافة إلى وجود تذمر من طول فترة التداول البالغة أربع ساعات ونصف كونها تصادف فترات ذروة العمل و الغداء والراحة لشريحة كبرى من المجتمع .
ويلاحظ خلال التعامل تذبذب المؤشر في نطاق واسع بين ارتفاع ونزول وظهور هوامش سعرية متباينة كنتيجة طبيعية لطول فترة التداول ويأمل المتعاملون ان يتمكن السوق سريعا من التأقلم مع وضعه الجديد كون توحيد فترتي التداول ووجود فترة تداول واحدة أمرا طبيعيا للأسواق المالية تستوجب على المتعاملين ان يكيفوا أوضاعهم معها .
وفي بداية التعاملات انخفض المؤشر مائة نقطة ثم ارتفع 123نقطة وفي النهاية أغلق على ارتفاع بلغ 34نقطة بنسبة 0.33% وصولا الى 10579نقطة .
واستمرت المضاربات على الشركات ذات القيم السوقية الصغيرة مع العمل بفترة التداول الواحدة ولم يحدث أي تغير ملحوظ حول رغبة شريحة كبيرة من المتعاملين في المضاربة على تلك الشركات وأغلقت تسع منها بنسبة ارتفاع 10% وبطلبات دون عروض وهي الأسماك، معدنية، المصافي، الشرقية الزراعية، الأحساء، فتيحي .
ومن أصل أسهم 82شركة تم تداولها ارتفعت أسعار 68شركة بينما تراجعت اسعار 12شركة . وتباين أداء القطاعات فقد سجل أداء القطاع الزراعي أفضل ارتفاع بنسبة 5% مع صعود جميع شركاته بهدف المضاربة وجاء بعده القطاع الخدمي بنسبة 4% في الوقت الذي سجل فيه القطاع البنكي أسوأ أداء وانخفض مؤشره بنسبة 0.81% علما انه القطاع الوحيد المتراجع. وسجلت شركة جازان اكبر قيمة تداول بلغت 920مليون ريال وأغلقت مرتفعة بنسبة 4.1% تزامنا مع الزيارة التي سيقوم بها خادم الحرمين الشريفين يوم السبت المقبل إلى منطقة جازان حيث يفتتح ويدشن جملة من المشروعات التنموية في المنطقة في مختلف القطاعات. تجدر الاشارة الى ان هيئة السوق المالية فترة إضافية للشركات التي لن تتمكن من إعلان نتائجها للربع الثالث قبل العيد تستمر حتى يوم 2006/11/4م الموافق 1427/10/13ه بحيث تتماشى مع زيادة الإجازة الرسمية للموظفين وبعض الشركات في القطاع الخاص.
أرباح قياسية ل "الزامل"
من جهة اخرى اعلنت عدة شركات نتائج الربع الثالث فقد اعلنت شركة الزامل للاستثمار الصناعي (الزامل للصناعة) النتائج المالية الأولية للأشهر التسعة الأولى المنتهية في 2006/09/30وفق تصريح للمهندس خالد عبدالله الزامل، عضو مجلس الإدارة المنتدب للشركة حيث حققت الشركة أرباحاً قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2006بلغت 154.7مليون ريال بعد احتساب مخصصات الزكاة الشرعية، مقارنة بمبلغ 88مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، وهي زيادة بلغت نسبتها 76%.
كما بلغت الإيرادات الإجمالية للمجموعة 2113.6مليون ريال سعودي بزيادة 15.2% مقارنة بالعام 2005.وكذلك ارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 24.3% لتبلغ 709.4ملايين ريال . من جهة أخرى بلغت الأرباح التشغيلية للمجموعة 183.8مليون ريال سعودي مقارنة بمبلغ 125.9مليون ريال سعودي وهي تمثل زيادة بنسبة 46% عن العام الماضي. وقد بلغ ربح السهم الواحد بعد خصم مخصص الزكاة الشرعية 3.44ريالات مقابل 1.95ريال بزيادة نسبتها 76%. وبالنسبة لنتائج الربع الثالث ( 2006/07/01لغاية 2006/09/30) فقد بلغت الأرباح الصافية لهذه الفترة مبلغاً وقدره 57.8مليون ريال سعودي بزيادة نسبته 65% عن أرباح الفترة المماثلة من العام الماضي والتي بلغت 35مليون ريال سعودي.
وأشار المهندس خالد الزامل إلى أن التحسن في هذه النتائج كانت بفضل الله ثم بسبب تنفيذ الخطط الإستراتيجية في توسعة المنشآت التصنيعية للشركة وزيادة طاقتها الإنتاجية والتي بدأت في عام 2003.وأضاف قائلا: "تمكنت الشركة من تلبية الطلبات المتزايدة على منتجاتها بسبب النمو الكبير في الأسواق المحلية والإقليمية. كما أثر التحسن في أسعار البيع إلى الزيادة في نسبة المبيعات وبالتالي الأرباح الصافية. من جهة أخرى تعد إضافة أنشطة جديدة مكملة للشركة وتحسن الإيرادات الأخرى من عوائد الاستثمارات المتاحة للبيع كذلك من أسباب الارتفاع في النتائج".
"نماء" تنهي التوسعة الثانية لمصنع "الايبوكسي"
واعلنت شركة نماء للكيماويات الانتهاء من اعمال التوسعة الثانية لوحدات مصنع الايبوكسي التابع للشركة وذلك بإضافة 15الف طن سنوي الى الطاقة الانتاجية للمصنع اي بزيادة 50% ليصل الانتاج الى 45الف طن سنوي هذا ومن المتوقع الانتهاء من كامل اعمال التوسعة الثالثة للوصول الى 60الف طن سنوي قبل منتصف العام القادم بإذن الله. وتجدر الاشارة الى أن الشركة مستمرة في استراتيجيتها في زيادة انتاج الشركة من مادة الايبوكسي للوصول الى 120الف طن سنوي أو مايعادل 8% من الانتاج العالمي قبل نهاية عام 2010م بإذن الله، وذلك لتغطية الطلب المحلي والعالمي المتزايد على هذا المنتج المهم، وتعتبر مادة الايبوكسي من الصناعات الكيماوية المتخصصة التي تستخدم كمواد أولية في مصانع الدهانات والفيبرقلاس والرقائق الالكترونية وتغليف الانابيب ومواد متنوعة اخرى.
انخفاض أرباح "الصادرات"
وفي اتجاه آخر قال المهندس عبد الله صالح النجيدي رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصادرات الصناعية، أن أرباح الشركة الصافية عن عملياتها للتسعة أشهر المنتهية في 2006/09/30م، قد بلغت 11.6مليون ريال مقارنة بالأرباح الصافية لنفس الفترة من العام الماضي 2005م، والتي بلغت حوالي 30مليون ريال حيث انخفضت بنسبة (61%). كما انخفضت الإيرادات الأخرى من حوالي 26مليون ريال إلى 12مليون ريال أي بنسبة 54%، كما انخفضت الأرباح الصافية للربع الثالث من عام 2006إلى 378ألف ريال مقارنة بأرباح قدرها 8.995ملايين ريال لنفس الفترة من عام 2005وذلك بنسبة انخفاض 96%، مما أدى إلى انخفاض ربح السهم للتسعة أشهر من عام 2006إلى 1.62ريال مقابل 4.19ريالات لنفس الفترة من عام 2005م أي بنسبة انخفاض بلغت 61%، كما انخفضت الأرباح التشغيلية للتسعة أشهر من خمسة (5) ملايين ريال عام 2005إلى ( 170ألف) ريال عام 2006أي بنسبة بلغت (96%). ويعود ذلك بشكل رئيسي إلي طبيعة عمل الشركة حيث تعمل كبيت تجاري عالمي من أهم وأولويات عملها تصدير المنتجات الصناعية السعودية إلى أسواق عديدة، وقد واجهت الشركة صعوبات ومعوقات عديدة تختلف حسب الأسواق التي تقوم بالتصدير إليها، فعلى سبيل المثال: عدم التمكن من قيد بعض الصفقات التجارية مع الأسواق الأفريقية المجاورة، مثل: السودان، وأثيوبيا، وإريتريا، وغانا، نظراً لصعوبة التعامل وطول مدة الإجراءات اللازمة مع تلك الدول خلال التسعة أشهر الماضية، ارتفاع أجور الشحن خلال الفترة المحاسبية مما قلل من هامش الربح كما أن رسوم الموانئ بالنسبة للمواد السائبة في المملكة العربية السعودية مرتفعة مقارنة مع الدول المجاورة والمنافسة للمملكة في بعض السلع التي تتعامل معها الشركة، مما قلص من أرباح الشركة الصافية حوالي 1.8مليون ريال وعليه، فإن الشركة تقوم بمراجعة وإعادة هيكلة نشاطها من وقت لآخر، من خلال دراسة الفرص الاستثمارية في الخدمات المساندة لنشاطها مثل الشحن والتخزين والتوزيع، بما يتناسب مع طبيعة المنافسة في التجارة العالمية .