كتبت جانيت ماسلين مقالاً في صحيفة النيويورك عن رواية كيت اكتنسون "دورة واحدة جيدة" التي تقع في (418) صفحة وصدرت عن دار ليتل براون. فذكرت ماسلين أن شخصيات اكتنسون في روايتها الجديدة يعيشون خارج مكان الحدث في أدنبرة حيث تقع أحداث الرواية، فشخصياتهم غير متزنة. وأن المؤلفة تجد متعتها في إبقائهم على هذه الحال، وفي خداع القارئ بدرجة ماكرة. فالأحداث بسيطة وتبدو مباشرة، ولكنها تكتسب معناها الحقيقي عندما تربط بينها المؤلفة. وتوضح ماسلين أن قراءة اكتنسون في روايتها الأولى case Histories يعرفون قدرتها على تكييف خيوط أحداث القصة المتعددة ومعالجتها درامياً، مع الحفاظ على عزل تلك الخيوط والمحافظة على سريتها. ومن غير المستغرب أن تبدأ روايتها هذه بنوبة غضب في الشارع يتعذر تفسيرها، تصادم بين سيارتين يتسبب في احداث موجة غيظ في حركة السير في الشارع، في وسط احتفالات ادنبرة.
اعتدى رجل غريب غاضب على بول برادلي (الذي يرى الشرطة لأول مرة في حياته) بعصا كرة البيسبول. أحد الشهود على الحادثة الغريبة هو جاكسون برودي الذي كان يعمل تحرياً خاصاً في رواية أكتنسون الأولى التي وقعت أحداثها في كامبردج في إنجلترا، ولكن عدة أمور تغيرت. فقد ورث بعض المال من أحد شخصيات الرواية الأولى فتوقف عن العمل وانتقل الى فرنسا. أما الشاهد الآخر فهو مارتن كاننغ: كاتب جبان يكتب سلسلة قصص ظريفة وغامضة وناجحة بطلة أحداثها فتاة صغيرة شجاعة تدعى نينا رايلي، والمضحك في تعامل مارتن مع رئيسة التحرير، هو أنه يشك بأنها لن تهتم الاهتمام الكافي بقصصه، لذلك نشرها باسم مستعار هو ألكس بلاك.
وتوضح ماسلين أن أكتنسون قد صعبت قصتها مع وجود جاكسون السائح المضطرب ومارتن الذي لا يعيش واقعه، ومجموعة أخرى من المتطفلين. واكتنسون التي لا تكتب بغموض، وتستمتع بعملية تطوير ذلك النوع من الشخصيات، دمجت هذه المرة كماً لا بأس به من التواريخ العائلية لشخصيات روائيها، مع وجود تشابه كبير في خلفياتها، وكل منها يعيش حياة خيالية وأخرى حقيقية. وكانت أمتنسون جاهزة في منتصف الحبكة الروائية لجعل القراء يتنفسون الصعداء. وبدا واضحاً فجأة ما الذي يجب أن تفعله أم وحيدة تدعى لويس مع بقية الشخصيات، وما حقيقة دور الجماعة الروسية في القصة. وتلاعب أكتنسون بعملية خداع الزمن من خلال جعل الأحداث تميل إلى الالتقاء عند نقطة واحدة، ثم تقوم اكتنسون بإعادة تحريكها من وجهة نظر مختلفة قليلاً. وقد وظفت أكتنسون بحرفية الدمى الروسية التي تختفي كل دمية داخل الدمية الأخرى لتوضح كيفية عمل تكتيكها الروائي في سرد ونسج الأحداث.