الحديث دائما عن المجتمع السعودي..
يعتقد المشاهد العربي على اقل تقدير ان هذا المجتمع مجتمع خارج الحسابات، في برنامج "كلام نواعم" في حلقته الأولى بعد عودته إلى بيروت كان الحديث عن قضية الطلاق في السعودية وبنسبة "06%" وأرجعت أسباب ذلك إلى الاعتماد على "الخاطبة"؟!
الغريب أن التقرير الذي ورد في البرنامج عن هذه المأساة كان من إحدى الجامعات في القاهرة!! لاسيما ان هناك اختلاطا لايحتاج الرجل أن يعتمد على "الخطابة" كما هو الحال في طرح القضايا المصرية في الدراما التي عبرت من خلال طرحها عبر المسلسلات أنهم لا يعتمدون كليا على الخطابة.. بطبيعة الحال لا وجه للمقارنة بين طرح القضية التي تمثل السعودية والتقرير الآتي من مصر..
كنت أتمنى أن يكون هذا التقرير شاملاً للدول العربية لأنها ظاهره يجب رصدها وذلك لما لهما من تأثيرات سلبية على استقرار الأسر العربية وعدم الخوض في دور الخطابة وتبرير أسباب كثرة الطلاق في الفترة الحالية..
اعتقد أن هناك من الناس من يعتمدون على الخَاطبة في هذا الوقت!. لكنهم قليلون وبالتالي ليست قضية الطلاق متعلقة على الخاطبة فقط إنما هناك أسباب كثيرة قد نغض الطرف عنها إذا حاولنا الحديث عن هذا الجانب!!
أظن أن البرنامج خلال عودته إلى بيروت حاول أن يعتمد على قضية لمناقشتها وجذب المشاهد "لكلام نواعم" وبالتالي لم يجدوا إلا الحديث عن قضية الطلاق في السعودية لاسيما وان هذه الظاهرة شائعة في الوطن العربي وهناك نسب متفاوتة. بينما "ميدل إيست أونلاين" رصدت هذه الظاهرة التي وجدتها متفاوتة من دولة إلى أخرى حيث ان هذه الدراسة تقول انه يتم طلاق 33امرأة سعودية يومياً في السعودية لتبلغ حالات الطلاق في العام 29121حالة.لكن المذيعة المصرية فوزية لم تستكمل الحديث بعد عرض التقرير من مصر؟!
لكن هناك تقارير من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع نسبة العنوسة حيث وصلت إلى 9ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين من دون زواج في حين بلغت عدد وثائق الطلاق التي صدرت في العام الماضي 57ألف وثيقة طلاق. كما سجلت الإحصائية وجود ألف حالة زواج عرفي بين أصحاب الشركات وسكرتيراتهم..
الطريف في الأمر: ان الإحصائية شملت وجود نحو 5آلاف مصري متزوج من 4سيدات ومن هؤلاء الأزواج من يحمل درجة الدكتوراه أو درجات علمية مرتفعة وليس أصحاب المهن أو التجار وحدهم في حين زاد عدد من يجمعون بين زوجتين فقط إلى قرابة مليون مصري..
"كلام نواعم" لم يعتمد على القدرات الرائعة التي يحظى بها وبالتالي إذا كان الحديث عن السعودية يكون التقرير أيضا منها..
يطرح البرنامج كل قضاياه تحت طائلة إنصاف المرأة من حالات العك الثقافي والاجتماعي التي تعيشها المرأة العربية، ومن المفترض أن يكون البرنامج مشهدا مستنيرا ويناقش ما يمثل القضايا والظواهر الاجتماعية ويحمل حالة من النضج النسائي العربي تحاور مثيلاتها وتسعى لتسويق هذه الحالة الجديدة من الخطاب النسائي العربي، لكن اعتماد البرنامج ما زال على تلك الصورة التي تصب في ذات المحور التقليدي الذي ينسحب على أطراف الصورة التي تعيشها المرأة من خلال الثرثرة والحديث ومتابعة القضايا الماضية والسابق إعلانها.