وسط حضور زعماء سياسيين في المنطقة، افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رسميا أمس "دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة" التي تستضيفها الدوحة حتى الخامس عشر من الشهر الحالي بمشاركة نحو 13 ألف رياضي ورياضية يدافعون عن ألوان 45 دولة، ويتنافسون على إحراز 424 ميدالية.
تقدم حفل الافتتاح العديد من القادة السياسيين ومنهم الرئيس الإيراني "محمود أحمدي نجاد، والسوري "بشار الأسد"، ورئيس الوزراء الكويتي "الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح"، ورئيس الوزراء الفلسطيني "إسماعيل هنية", وولي عهد أبو ظبي "الشيخ محمد بن زايد آل نهيان".
كما وحضر أيضا ارفع مسؤولي المنظمات الرياضية الدولية, يتقدمهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" السويسري جوزيف بلاتر, ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ, ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح, وأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية, ورؤساء العديد من الاتحادات القارية، واللجان الأولمبية الوطنية.
وقد عهدت اللجنة المنظمة إلى شركة "ديفيد اتكينز انتربرايزرز" التي يرأسها ديفيد اتكينز المخرج الفني الذي قام بإخراج حفل أولمبياد سيدني عام 2000, لإخراج حفل افتتاح الألعاب الآسيوية، والذي قال إن حفل افتتاح الدوحة 2006 يفوق بضخامته وابتكاراته حفل افتتاح أولمبياد سيدني.
يذكر أن قطر هي أول دول عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الضخم, الثالث من حيث الأهمية بعد الألعاب الأولمبية، وكأس العالم لكرة القدم والتي أنفقت 8ر2 بليون دولار من اجل استضافته, وثاني دولة في غرب آسيا تتصدى له بعد إيران عام 1974.
وفاجأت أمطار غزيرة هطلت بشكل متقطع العاصمة القطرية الدوحة وهي تتهيأ لحفل الافتتاح، ولكنها لم تمنع آلاف المشجعين من افتراش مدرجات إستاد خليفة قبل ساعات من الافتتاح, لكنهم اضطروا إلى الاختباء منها أو استعمال المظلات, فيما تمت تغطية جميع المعدات الكهربائية التي وزعت في أرجاء الملعب.
ونال الشيخ محمد نجل أمير قطر وقائد فريق سباقات التحمل للفروسية القطري شرف إيقاد المرجل البالغ ارتفاعه 50 مترا.
وعلى صهوة جواد عربي أصيل تسلم الشيخ محمد الشعلة في ختام رحلتها الآسيوية وصعد إلى منطقة مرتفعة بالإستاد لإيقاد الشعلة.
من جانبه أكد رئيس اللجنة المنظمة رئيس اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بإن الدورة "لا تهدف فقط إلى وضع معايير جديدة للتفوق الرياضي وترك ارث دائم لشعبنا, بل ستؤدي أيضا إلى تعزيز المكانة العالمية لهذا البلد في مجالات الرياضة والتجارة والتعليم والسياحة".
ولفت رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ احمد الفهد بأن الأسياد "حدث مميز لأنه يجمع شباب آسيا تحت سقف واحد، ويعرض أيضا الثقافات المتنوعة للقارة الصفراء، كما أن الرياضة تعلمنا الصداقة والتناغم وسط جو من المنافسة القوية ما يتوجب علينا أن نستلهم ذلك في حياتنا لكي نعيش في سلام وتسامح ووفاق".
أما المدير العام للجنة المنظمة عبد الله القحطاني فاعتبر أن الألعاب الآسيوية ستجعل من القارة عائلة واحدة، حيث قال "حفل افتتاح العاب الدوحة 2006 هو احتفال بالحياة والثقافة والرياضة, احتفال سيوحد آسيا في قلب واحد, وهذه الألعاب ستكون حدثا استثنائيا لن يتكرر, فنحن الليلة آسيا واحدة".
وتميز الحفل بمرور بعثتي كوريا الجنوبية وجارتها الشمالية سويا تحت علم ازرق وابيض يسمى "علم الوحدة"، حيث أن البعثتان الكوريتان سارتا بوفد موحد في افتتاح الدورتين الأولمبيتين الأخيرتين.
ومن المتوقع أن تبسط الصين رائدة الألعاب سيطرتها المطلقة على الألعاب كما فعلت منذ نسخة عام 1982 حيث تقدمت بفارق شاسع من الميداليات على جارتيها اليابان وكوريا الجنوبية.
تشهد الدورة الحالية عودة للعراق للمشاركة للمرة الأولى إلى الحدث القاري بعد غياب 20 عاما، وذلك اثر استبعاده بعد غزوه الكويت عام 1990، وستنطلق المنافسات الرسمية للألعاب اليوم السبت حيث ستوزع في اليوم الأول 17 ميدالية ذهبية.