منقول من البيان...
طلاب المدارس أكثر نحافة والطالبات يعانين من السمنة.
أظهرت دراسة مسحية حول السمنة والنحافة لدى طلاب وطالبات الصفين الثالث والخامس بمدارس الحلقة الأولى في الدولة للعام الدراسي الماضي، ارتفاع نسبة السمنة مع زيادة أعمار الطلبة، إضافة إلى تفوق الإناث من حيث الوزن الزائد.
وهو ما لا تحبذه الأنثى بشكل خاص، حيث أكدت النتائج أن الطلاب الذكور في الصف الثالث حازوا على النسبة الأعلى للنحافة وهي 44% من مجموعهم على مستوى الدولة، تلتهم طالبات الصف الثالث بنسبة 41%، ثم طلاب الصف الخامس بنسبة 33%، وفي المرتبة الأخيرة طالبات الصف الخامس بنسبة 32%.
وأظهرت الدراسة أن طلبة منطقة عجمان التعليمية حازوا على أعلى نسبة في الوزن الأكثر من الطبيعي بالنسبة للصف الثالث وهي 20%، بينما كانت أقل نسبة عند طلاب منطقة دبي .
وهي 7%، فيما حازت منطقة أم القيوين التعليمية على النسبة الأعلى للوزن الطبيعي وهي 57%، وأقل نسبة في الوزن الطبيعي ذهبت لمنطقة العين التعليمية وهي 30%، أما النحافة فتشاركت في نسبتها الأعلى منطقتا العين ودبي التعليميتين بواقع 59% من مجموع طلبة الصف الثالث، وأقل نسبة في النحافة كانت لمنطقة أم القيوين وهي 30%.
النمط الجسماني
وأوضح القائمون على الدراسة المتمثلين بلجنة البحوث العلمية في إدارة البرامج الرياضية والصحية بوزارة التربية والتعليم من ذوي الخبرة في مجال الاختبار والقياس في التربية الرياضية، أن ارتفاع النسبة المئوية للنحافة قد يكون له علاقة مباشرة بالنمط الجسماني لأبناء دول الخليج، ويكون ذلك ضمن تكويناتهم البيولوجية، حيث أن السمنة او النحافة يمثلان انحرافاً عن التركيب الطبيعي للجسم، موضحين في نتائج الدراسة أن النسبة المئوية للوزن الطبيعي بين العينة أظهرت تقارباً بين طلاب وطالبات الصفين وكانت بين 43 و45%.
وبالمقارنة مع نتائج الدراسة فقد بينت الدراسات الخليجية التي نشرت مؤخراً أن نسبة الإصابة بالسمنة ترتفع تدريجياً مع تقدم السن، حيث تبدأ من 10% في الست سنوات الأولى، وتنتهي بـ 40% في المرحلة الثانوية، وتؤكد ذلك نتائج مؤتمر الصحة المدرسية عام 2002 الذي كشف عن ارتفاع نسبة السمنة إلى 33%، وذلك يتفق مع الارتفاع التدريجي لنتائج الدراسة من الصف الثالث إلى الخامس.
وبحسب ما تقول الدراسة فإن انخفاض نسبة السمنة بمنطقة دبي وارتفاعها بمنطقة عجمان في الصف الثالث، قد يرجع إلى طبيعة البيئة والمستوى الثقافي بالنسبة للأسرة، ووجود الأماكن التي يستطيع الأطفال اللعب فيها.
المستوى الاقتصادي
وبالنسبة للسمنة لدى طلبة الصف الخامس فإن المستوى الاقتصادي يلعب دوراً ملحوظاً في ذلك، إذ أن تناول الطلبة للكثير من الوجبات السريعة يؤدي إلى ارتفاع نسبة السمنة بينهم، وهو ما يوجد لدى طلبة أبوظبي، أما في منطقة مكتب الشارقة التعليمي فقد ينخفض المستوى الاقتصادي عن أبوظبي، مما يؤدي إلى تناول الوجبات المنزلية المناسبة وزيادة الاهتمام بالرياضة المدرسية.
حيث يلاحظ أن نتائج الصف الثالث والخامس في الوزن الطبيعي والنحافة تصاحب المناطق النائية وتتوافق معها، فاعتماد الطلاب في الصف الثالث يكون اكثر على الأسرة في الحركة والغذاء، أما في الصف الخامس فيكون للطالب دور مستقل في الحركة وما يتناوله من غذاء.
وذلك يتوقف على المستوى الاقتصادي وطبيعة البيئة وشخصية الطالب ووعيه بالغذاء المتوازن. في المقابل أكدت النتائج ارتفاع النسبة للوزن الأكثر من الطبيعي (السمنة) لدى طالبات الصف الخامس عنه لدى الطلاب، إضافة إلى ارتفاعها حسب العمر بحيث قلت النسبة لدى طلاب وطالبات الصف الثالث، حيث تراوحت بين 13 و24% من مجمل الطلاب والطالبات على مستوى الدولة.
توصيات الدراسة
وبخصوص التوصيات التي خرجت بها الدراسة فكان أبرزها ضرورة المبادرة بوضع استراتيجية جماعية بمشاركة منظمات الدولة لوضع سياسة موحدة لتنشئة وتربية جيل شراكة منظمة لتحسين الصحة، يتضمن الأنشطة البدنية المعتدلة في الحياة اليومية لجميع أفراد المجتمع، إضافة إلى وضع برامج علاج لحالات الوزن الزائد والنحافة، وتشجيع المؤسسات المجتمعية لنشر الوعي الغذائي الصحي والسلوكي، وتسهيل ممارسة الأنشطة البدنية للطلبة.
وتم اختيار عينة البحث بطريقة عشوائية من تلاميذ وتلميذات التعليم الأساسي الحلقة الأولى من مختلف المناطق التعليمية بالدولة، وبلغ إجمالي حجم العينة ستة آلاف طالب وطالبة بالتساوي بين الصفين الثالث والخامس الأساسي من المقيدين بالمدارس الحكومية للعام الدراسي 2005-2006 من إجمالي العدد البالغ 38535، بنسبة 15% من المجموع الكلي يمثلون جميع مناطق الدولة.
واستخدم ضمن أدوات البحث جهاز الريستاميتر لقياس الطول، وميزان طبي لقياس الوزن، وتصميم استمارة لتسجيل البيانات والقياسات لكل طالب وطالبة.