اعتدنا دائما على أن الخلافات الفنية والتي تطفو على سطح الفن دائما ماتكون بين الكبار حول أغنية جميلة اودور بطولي في عمل فني ضخم أما أن تكون حول أغنية هابطة ليس لها أساس من الفن فهذا هو الغريب والعجيب.
هذا المانشيت العريض ماهو إلا دليل دامغ على ماوصلت إلية الأغنية العربية من انحدار في المستوى الثقافي والفكري.
تخيلو ان تكونوا متجمهرين انتم وأفراد عائلتكم لحضور أمسية السهرة وتفاجأوا بأن الضيف هو حمار(أجلكم الله).
نعم هذا ماقامت به الفنانة صفاء أبو السعود عندما استضافت في برنامج سهراية المشاركين في فيلم (علي الطرب بالتلاتة) وتمكنوا من جر الحمار المسكين إلى الأستوديو وهو ينهق ويستغيث وسط تصفيق الجماهير أملا منهم في رصد اكبر نصيب من الاستخفاف والاستهجان من قبل المشاهدين.
نعم لقد أهدروا قيمة الحمار بإقحامه في أكثر الأعمال سخرية وفشلا. فمثلا.. شعبان عبدالرحيم قائد الأغنية التهريجية غاضب جدا هذه الأيام مما فعله سعد الصغير من غناء لهذا العمل الهابط في العديد من الحفلات الخاصة وقد قدم العديد من الشكاوى لنقابة الفنانين وبأنه المالك الحقيقي لهذا العمل الهابط منذ أكثر من خمسة عشر عاما، لكن أحدا لم يستجب لندائه.
لقد ضرب هذا الفنان بكل القيم الفنية والجمالية للغناء عرض الحائط واستجاب لفشله فهو الأسعد دائما عندما يكون الإفشل فلا يوجد حقيقة ماهو أسهل من الفشل.
مازلنا حتى الآن نضحك على شعبان عبدالرحيم وهو يقدم محتوي فني منحدر واستخفاف مابعده استخفاف، وحقيقة نتمنى ان يبقى شعبان عبدالرحيم بهذه الصورة البسيطة ولايأتي بعد ذلك فنانون أذكياء يقدمون هذا الهبوط والانحدار تأسيا به في صورة منمقة وجميلة قد تقنع البعض بأن هذا هو الفن الحقيقي كما فعل سعد الصغير في تلك السهرة.