للأغاني الطربية نجاح لايمكن إغفاله في مشوار نجومنا في المملكة العربية السعودية ومتى ماحاول الفنان البحث عن الجيد فإنه حتما سيجد مبتغاه في سواحل إبراهيم خفاجي وفي أعماق سامي إحسان وسراج عمر وفي الدرر التي قدمها مهندس الكلمة بدر بن عبدالمحسن وخالد الفيصل والقائمة تطول لهذه الأسماء الرنانة.
في البوم عبد المجيد عبدالله الذي طرح مؤخرا قدم فيه أمير الطرب أغنية جميلة ورائعة للفنان أبو بكر سالم بلفقيه بعنوان (عسل دوعن) وهو عسل يمني شهير تغنى فيه أبو بكر سالم قبل ثلاثين عاما وقدم هذه الاغنية في جلستين فقط ولم تطرح بشكل رسمي.
@ ترى ماهي حكاية عبد المجيد مع العسل؟
- قبل أكثر من عشرين عاما قدم عبد المجيد في بداياته الجميلة جدا أغنية عسل صافي التي كتبها شاعرنا الكبير إبراهيم خفاجي ولحنها سامي إحسان وكانت تقول في محتواها:
قلبي يعاني
من حروف نطقها خافي
اللام والقاف والألف بعدها كافي
هيا قولي
ريحيني
صافي صافي
عسل صافي
احزمي واجزمي
وانسي لامها النافي
الميم والتاء والياء
هاذي أهدافي
مازالت هذه الأغنية من انجح الأعمال التي غناها عبد المجيد، فللبساطة دور في صناعة الأغنية الجميلة التي ترتبط بالواقع وهذا هو المقصود في هذا الأمر.
إبراهيم خفاجي لم يكن بالشاعر صعب المراس ولكنه كان بسيطا شفافا في كتابته وهذا ماجعله يتربع في قلوب من استمعوا له ولقصائده.
الأصيل أبو أصيل واحد من الأسماء العملاقة في سماء الخليج وله الشكر الموصول دائما عندما قدم هذه الرائعة الفريدة لعبد المجيد ليثري بها ساحتنا الغنائية يقول مطلع الأغنية القديمة:
خلوني علي صبري
خلوني علي جمري
معه صابر سنين
منك ياعسل دوعن
قوت العاشقين
ياسبحانه الشافي
إلي خلا العسل شافي
في دنيا ودين
وياليت الفن يعود كما كان في السابق حتى لايغيب إبراهيم خفاجي ومن هم في مثل خبرته وكفاءته عن الأصوات الذهبية ولايركن علي الرف بعد استيلاء الكلام السخيف وسيطرته علي عقول الفنانين وفي الساحة الفنية.