عبرت عدد من الفنانات التشكيليات والشاعرات بمنطقة تبوك عن استيائهن وأسفهن الشديد تجاه تقصير وتجاهل فرع جمعية الثقافة والفنون للأنشطة النسائية فمنذ افتتاح فرع الجمعية في بداية عام 1422ه وحتى نهاية العام الجاري 1427ه لم تتجاوز الفعاليات النسائية من أمسيات شعرية ومعارض فنية عدد الأصابع، حول هذا الموضوع تحدثت لصفحة "ثقافة اليوم" الفنانة التشكيلية هند العبيدان قائلة: حالة من الانتكاس الظاهر تعيشه جمعية الثقافة والفنون بمنطقة تبوك بصورتها الحالية التي هي أقرب الى تجسيد أزمة للواقع الفكري والثقافي في المنطقة ويبدو واضحاً ان الأمور زادت تأزما على المستوى النسوي حتى بلغ الإحباط واليأس درجة عالية من التردد النشاطي لفنانات وشاعرات تبوك.. فأين حق المبدعة والموهوبة حتى تمارس ابداعها الذي يجب على فرع الجمعية رعايته ليصل للمتلقي في شكل متطور بالمنطقة.
ونفت هند العبيدان أن يكون هذا التقصير من قبل الفنانة التشكيلية قائلة: انا واحدة ممن يحاولن الاتصال بهواتف الجمعية بين الحين والآخر ولكن لا يوجد حتى من يستقبل هذه الاتصالات.. وترى أن الحل الوحيد هو ايجاد لجنة نسائية يتاح لها كافة الامكانيات المادية والمعنوية للنهوض بهذا الجانب..
كما أكدت الفنانة التشكيلية عذبة القحطاني ان فرع الجمعية بتبوك يفتقد للكثير من الامكانيات وانه الى الآن لم يقدم دوره الحقيقي الذي كنا نأمله فخلال ست سنوات لم نجد منه الاهتمام والحرص على تقديم الفن التشكيلي بصورة وجدناه اكثر حيوية وفعالية في المناطق الأخرى.. وفيما يخص فرع جمعية الثقافة والفنون بتبوك فهو بحاجة اولاً وأ خيراً الى ميزانية يستطيع من خلالها ايجاد مقر نسائي.. وتشكيل لجنة نسائية وادارة نسائية كذلك انشاء مرسم حر للفنانات.. التعريف بأنشطة الجمعية واستقطاب الدماء الشابة الجديدة.. واهم شيء الرعاية الضخمة والمتميزة كل هذا لا يتوفر الا بوجود ميزانية تشجع على العطاء والاستمرارية به.. في حين تشير الفنانة التشكيلية جواهر العمراني الى ان المتتبع لأنشطة جمعية الثقافة والفنون بتبوك يرى ان هناك تقصيرا.. فهي قائمة منذ مدة طويلة وقدمت عطاءات متميزة كما أنها تسير على خطى ثابتة في تقديم رسالتها ويؤخذ عليها أنها غير سريعة وعند اللوم على التقصير لا نستطيع أن نلوم الفنانة وحدها لأنها لم تجد من يأخذ بفنها كذلك لا نستطيع أن نلوم الجمعية فهي على ما يبدو تعمل على حسب الامكانيات المتاحة لها.. ومن هنا أناشد المسؤولين بالاهتمام بالجمعية واقامة قبل كل شيء مبنى حكومي لها.. وتوفير ادارة نسائية.
وتضيف الفنانة التشكيلية منى الحسيني قائلة انا كفنانة تشكيلية كانت لي امنيات في مجال الفن التشكيلي وقد تحققت احدى هذه الأمنيات وهو افتتاح فرع للجمعية الثقافة والفنون بتبوك وأصبح الحلم واقعا ملموسا.. هذا الواقع جاء عكس ما توقعناه فقد كنا نتطلع الى الكثير من قبل هذه الجمعية خاصة انها المكان الوحيد والجهة الفتية التي تلم شتات الفنانات التشكيليات تحت سقف واحد وهو الارتقاء بهذا الفن الجميل وأنا هنا أضع أمام المسؤولين في الجمعية هذه الاقتراحات التي لا تغيب عن أذهانهم.. خاصة الأستاذ راشد الزهراني الذي استلم ادارة الفن التشكيلي مؤخراً وله جهود تذكر فتشكر.. وأهم ما نسعى له الآن من مطالب واقتراحات هي: اقامة مسابقة تشكيلية بهدف تشجيع واستقطاب الهاويات من طالبات المدارس والكليات وتقديم الجوائز.
إقامة لقاء فوري بين تشكيليات المنطقة ولقاء ثقافي وندوات مع سيدات ونساء المنطقة.
إقامة معارض نسوية بشكل دوري.
دعم المعارض الشخصية والجماعية مادياً ومعنوياً وتذليل الصعوبات أمامهم.
استضافة اسماء تشكيلية من خارج المنطقة لعرض اعمالهن وتجاربهن وتبادل الخبرات.
تفعيل دور الجمعية والتعريف بأنشطتها مع الجهات التعليمية من مدارس وكليات البنات ومعاهد التربية الخاصة وذلك بتوزيع المنشورات.
انشاء لجنة نسائية وإدارة نسائية مع توفير مقر خاص بها.
اقامة مرسم حر لفنانات.
لفت الأنظار للفنون التشكيلية الموجودة لدى ذوي الاحتياجات ا لخاصة.
إنشاء أقسام أخرى للفن مثل النحت والتصوير والأعمال التراثية واليدوية.
من جهة أخرى طالبت الشاعرات بالمنطقة فرع الجمعية بالالتفات نحوهن وتقديم ما يمكن تقديمه للشعر النسائي.
تقول الشاعرة هيفاء العنزي ان الشعر النسائي بمنطقة تبوك موجود وبقوة لكن للأسف لم نجد اي جهة ترعاه بالشكل المطلوب.. فبعض الشاعرات اتجهن للمنتديات والبعض الآخر للصحف والمجلات واستطعن الوصول بأسمائهن الشعرية إلى مكانة متميزة.. غير أن البعض الآخر ينتظر دور الجمعية والبعض الأخير لا يعرف حتى بوجود جمعية بتبوك..
لهذا نتمنى إيجاد حل عملي وحيوي لهذه الأزمة الثقافية وأن لا يطول الوقت وهي لم تتجاوز بأنشطتها هذا العدد الضئيل جداً..
فيما أكدت الشاعرة رانيا العطوي على الناحية الإعلامية والإعلانية في المؤسسات الأدبية في المنطقة لما للإعلان من دور في ترويج للعمل الأدبي سواء كانت أمسية أدبية أو شعرية مع شكر الشاعرة لهذه المؤسسات على ما تقدمه للشعر الفن التشكيلي.
وفي الختام تذكر الشاعرة فاطمة الرياني اننا كشاعرات نعاني من قلة الاهتمام من قبل المؤسسات الأدبية.. وتهميش واضح للأنشطة النسائية عكس الرجال الذين اقامت لهم الجمعية العديد من الأنشطة.. فنجد ان هناك حلقة فارغة بيننا فلا هم استطاعوا أو حرصوا على التواصل معنا ولا نحن قادرات على الوصول إليهم وتقديم ما لدينا.. وستبقى هذه المشكلة قائمة طالما انه لا يوجد إدارة وقسم نسائي مستقل بالجمعية.. وكلنا تفاؤل وأمل في أن يتغير الحال ولا يبقى كما هو..