انعقدت مساء يوم السبت الماضي 3من ذي الحجة 1427ه، الموافق 23ديسمبر 2006الجمعية العمومية لجمعية اللهجات والتراث الشعبي في دورتها الأولى. وقد وصل عدد من الجمهور قبل الموعد في حين تأخر البعض بسبب التوهان عن الموقع مما حدا بالبعض إلى القول بأن توهان الجمهور عن مقر انعقاد الجمعية في موقع معروف بالجامعة إنما هو دليل على انقطاع الصلة ما بين الجامعة والجمتمع؛ وعليه فإن الجمعية تؤمل أن تعيد ربط العلاقة بين المجتمع والجامعة وتجسير الهوة التي تعزلهما عن بعض من خلال أنشطتها ومشاركاتها الشعبية التي ستتاح للجميع ولن تكون مقصورة على فئة دون أخرى.
وكان الاجتماع منظماً من خلال عدة لجان معنية بالاستقبال والترتيب.
وقد افتتحت الجمعية أعمالها بعد حضور الأديب الأستاذ عبدالكريم الجهيمان الذي القى كلمة بهذه المناسبة رحب بها بالجمعية وأبدى سعادته لإشهارها وانعقاد جمعيتها العمومية الأولى. والقى رئيس اللجنة التأسيسية للجمعية الدكتور فالح بن شبيب العجمي كلمة ترحيبية بالضيوف وبراعي الحفل وقدم معلومات عن دراسة اللهجات ودراسة التراث، ثم قدم الدكتور ناصر الحجيلان عضو مجلس الإدارة في الجمعية معلومات عن إنجازات الجمعية في فترة التأسيس والخطط والمشروعات التي عكفت اللجنة على رسمها والتخطيط لها؛ ومنها إصدار مجلة "الخطاب الثقافي" وهي مجلة علمية محكمة معنية بالتراث الشفهي والمكتوب، وقد صدر العدل الأول منها هذا الخريف 2006، وستوزع في حفل تدشين خاص بعد الحج بمشيئة الله تعالى.
@ الأكاديميون يستولون على أغلب مقاعد مجلس الإدارة:
ترشح لمجلس إدارة الجمعية أكثر من عشرين عضوا من مختلف أطياف المجتمع كالشعراء والرواة والباحثين والأكاديميين. وقدم كل مرشح كلمة بين فيها معلومات عن نفسه وعن برنامجه الانتخابي وما يمكن أن يفيد فيه الجمعية وينهض بمشروعاتها وبرامجها العلمية. وقد استغرق ذلك وقتاً طويلاً لاسيماً وأن البعض راح يفيض في الحديث عن نفسه وعن إنجازاته لينتهي الوقت قبل أن يتحدث عن خططه للنهوض بالجمعية. وبعد ذلك فرزت الأصوات وجاءت النتيجة التي فاز فيها تسعة مرشحين على النحو التالي:
فالح العجمي (أكاديمي متخصص في اللسانيات)، ناصر الحجيلان (أكاديمي متخصص في النقد الأدبي والتراث الشفهي)، محمد آل زلفة (أكاديمي متخصص في التاريخ وعضو مجلس الشورى)، عمر السيف (أكاديمي متخصص في الأدب القديم)، عبدالله المعيقل (أكاديمي متخصص في الأدب السعودي)، خالد آل عميقان (أكاديمي متخصص في النحو والصرف)، ومن غير الأكاديميين فاز ببقية المقاعد كل من المسرحي محمد العثيم، والإعلامي المهتم بالسرد القصصي عبدالسلام الحميد، والباحث وموثق النصوص الشفهية محمد القشعمي. وخلا مجلس الإدارة من أي عنصر نسائي بسبب عدم تقدم أي من العناصرالنسائية للترشيح لمجلس الإدارة في الفترة التي أعلنت فيها عن إشهار الجمعية؛ ولكن الجمعية تسعى إلى استقطاب الأسماء النسائية الفعالة فيما يخص اهتمام الجمعية من خلال تشكيل لجنة نسائية تتفرع عن مجلس الإدارة المنتخب.
وقد حضر الجمعية إضافة إلى الأديب الكبير عبدالكريم الجهيمان الذي افتتح أعمال الجمعية، كل من المؤرخ عبدالرحمن بن زيد السويداء، والباحث المحقق محمد القويعي، والراوية والشاعر الشعبي مهدي بن عبار العنزي، والإعلامي محمد الأسمري، والصحفي والإعلامي الشعبي صبار العنزي، وعدد من الأعيان والمهتمين بالموروث الثقافي. وقد شارك الباحث الفلكلوري المتخصص بالأدب الشعبي الدكتور سعد الصويان في كلمة وافية بدأ بها المشاركات. وتخلل الحفل عدد من القصائد للشعراء الشباب من طلاب الجامعة ومن غيرهم، وعزف منوع للربابة، وكلمات بعض الحاضرين والأكاديميين أمثال الدكتور صالح بن معيض الغامدي والدكتور عوض القوزي.
وسيتم تحديد مهام أعضاء مجلس الإدارة الجديد لاحقاً من بين الأعضاء المنتخبين، ومن بينهم رئيس الجمعية ونائبه والأمين العام وأمين الصندوق وغيرهم.