
قدم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تبرعا سخياً لمشروع جامعة الفيصل بالرياض بمبلغ (20) مليون ريال بواقع (5) ملايين ريال لكل كلية من كليات الجامعة، كما قام سمو ولي العهد بوضع حجر الأساس لجامعة الفيصل خلال حفل اقامته مؤسسة الملك فيصل الخيرية بمقر المشروع بحي المعذر بالرياض مساء أمس.
وكان في استقبال سمو ولي العهد لدى وصوله مقر الحفل يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس مجلس أمناء الجامعة وأعضاء مجلس الأمناء صاحب السمو الملكي الأمير سعد الفيصل وصاحب السمو الملكي الأمير بندر الفيصل وصاحب السمو الملكي الأمير محمد العبدالله الفيصل وصاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد نائب المدير العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية وعدد من المسؤولين.
وقدم الأمير خالد الفيصل في كلمته خلال الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة وبدئ بالقرآن الكريم عميق شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - على إقراره قيام جامعة الفيصل ودعمه لمؤسسة الملك فيصل الخيرية كما قدم سموه شكره لسمو ولي العهد مؤكدا انه لم يكن لمؤسسة الملك فيصل أن تفعل ما فعلت وتنجز ما أنجزت لولا الدعم المادي والمعنوي والمواقف الكريمة لصاحب الأيادي البيضاء سمو ولي العهد، كما قدم الأمير خالد الفيصل شكره للأمير سلمان على وقوفه مع المؤسسة ومع كل مشاريعها منذ أن قامت المؤسسة في الرياض مشيرا سموه الى التسهيلات التي حظيت بها المؤسسة لاقامة الجامعة في مكانها بالمعذر، وأعرب الفيصل ايضا عن شكره للمؤسسين والمتبرعين الذين ساهموا في الدراسات والتحضير وبرمجة مشاريع الجامعة، كما شكر وزارة التعليم العالي على موقفها المشرف مع المؤسسة بمنحها الضوء الأخضر لإنشاء جامعة غير تقليدية ومتميزة موضحا انها بدأت بفكرة جديدة هي المشاركة بين القطاع الأهلي والتعليم
منذ بداية الفكرة مروراً بالدراسات ثم التحضير ثم الاشراف على المشروع واستخدام هذا الصرح لصالح التنمية الاقتصادية للبلاد حيث سيتسنى للكثيرين استخدام معامل وأبحاث وتطبيقات الجامعة.
ولفت الأمير خالد الفيصل في كلمته إلى أن الهدف والقصد من التغيير في النمط والسلوك والاسلوب هو ألا تعتمد جامعة الفيصل على التعليم وإنما على التعليم وأن تبتعد عن التلقين بل التعلم بطريقة البحث والتعلم حيث يقرر الطالب مستقبل عمله وثقافته بعد تخرجه.
وأعلن الأمير خالد الفيصل خلال الحفل عن تسمية المنح التي تقوم بها مؤسسة الملك فيصل الخيرية والبعثات وعددها «40» منحة مستمرة ب «منح الأمير سلطان للدراسات الجامعية بجامعة الفيصل».
وفي نهاية كلمته استرجع الأمير خالد الفيصل أمام سمو ولي العهد والحضور «ذكرياته» في موقع الحفل قائلاً كنت أشهد نظرات الراحل الملك فيصل وهو يراك سيدي تدخل عليه في هذا القصر وكنت أنظر وأشاهد الراحة في العين والابتسامة والسعادة وهو يحضنك بعينه وبقلبه وبفكره..
وأردف الأمير خالد الفيصل بقوله: لقد كنت يا سيدي حبيب الفيصل ولا تزال.
ومضى سموه قائلاً: لقد كان جواب ذلك الراحل العظيم على آخر سؤال قدم له عشية رحيله.. كان ذلك السؤال الموجه للملك فيصل «كيف تتصور المملكة بعد سنة 2000م»، فقال رحمه الله: «اتمنى أن تكون المملكة بعد سنة 2000م مصدر إشعاع للإنسانية».
وختم الأمير خالد الفيصل كلمته قائلاً: ان هذه الجامعة وميض بسيط من ذلك الاشعاع الذي كان يتمناه الملك فيصل من هذا المصدر للإنسانية جمعاء.
ثم ألقيت كلمة المؤسسين للجامعة ألقاها نيابة عنهم المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور قاسم القصبي عبّر فيها عن سعادته بتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لحفل وضع حجر الأساس لجامعة الفيصل بالرياض.
وقال: «ان جامعة الفيصل التي تتشرف بغرس بذرتها الاولى في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - هو انجاز تمتزج فيه اصالة الماضي العريق بعنفوان الحاضر المشرق وتقف على انشائه مؤسسة الملك فيصل الخيرية ليضيف بصمة عز وافتخار الى منظومة انجازاتها الخالدة عبر ثلاثين عاما من العمل والانفاق فيما يعود على الانسان بالنفع ويحقق له الرقي والنمو والازدهار».
وعد مشروع الجامعة منارة علم تشابكت نحوها الايدي وتعانقت لها الافكار لكونها سعودية الفكرة والمنشأ وعالمية الخبرة والانشاء مشيرا الى أن جامعة الفيصل تمثل شراكة عالمية حقيقية لخدمة التاريخ والبشرية بمشاركة احدى عشرة مؤسسة ست منها من داخل المملكة والخمس الاخريات من خارجها.
وأبان أن الجامعة تحاكي أعرق الجامعات العالمية خبرة وتقنية عالمية وتتلمس حاجات المجتمع وتغني الابناء عن الاغتراب عن أرضهم وتوافق حاضر المملكة والاهداف المستقبلية لها.
عقب ذلك شاهد سمو ولي العهد والحضور عرضاً مرئياً يشتمل على تعريف بالجامعة قدمه سمو الأمير بندر بن سعود بن خالد نائب المدير العام للمؤسسة وعضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة التنفيذية.
وفي نهاية الحفل انتقل راعي الحفل والحضور لمقر تنفيذ المشروع حيث وضع حجر الأساس للجامعة ثم شرف سموه حفل العشاء الذي أقيم بهذه المناسبة، غادر بعدها سمو ولي العهد والحضور من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمسؤولين مقر الحفل.