كيف يمكن لنا أن ننظر الى العام المنصرم من رؤية ثقافية؟ والى أي مدى تحركت المستويات الفنية ونضجت وإلى أي فضاء اتسعت الرؤى الأدبية وفي أي حقل نبتت غبطة المثقف السعودي والى جهة استدار حجم النجاح في عامنا الذي ودعناه بفرح ليس على فراقه وإنما على ما تحقق فيه من ملامح باسمة كانت أشبه ما تكون بأغصان تينعت وتضوعت ثمارها ومازلنا نشيم في سماء ثقافتنا بروق الأمل ومزون الفرح ومع هذه الأسئلة استفقنا على إجابات أحد صانعي العمل الثقافي في بلادنا.
كان هذا اللقاء القصير مع وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الأستاذ الدكتور عبدالعزيز السبيل الذي زاد لدينا جرعات الفرح والأمل بتلاحق المنجزات الوطنية في الفكر والثقافة.
يقول الأستاذ السبيل عن عام 1427ه الذي ودعناه بالأمس "يمكن النظر الى العام المنصرم باعتباره عاماً مختلفاً من نواح كثيرة ولعل من ضمنها الجانب الثقافي بمفهومه العام وباعتبار أن الثقافة منتج إنساني، وحين النظر الى الأنشطة الثقافية والتحولات الإدارية للمؤسسات الثقافية فيمكن اكتشاف أن الأندية الأدبية انطلقت في مرحلة جديدة من الرؤى الثقافية واتسع نشاطها على المستوى الجغرافي ومستوى الرؤية الثقافية كما أنه تم افتتاح ناديين جديدين بحيث أصبح لدينا خمسة عشر نادياً كما أنه تم اعادة تشكيل مجلس جمعية الثقافة والفنون برؤية مغايرة تتناسب مع المرحلة الجديدة ولعل الأنشطة الكثيرة التي تم الاحتفاء بها في العام الماضي وشرفت الوزارة برعاية عدد من المثقفين لافتتاحها وآخرها معرض الفن السعودي المعاصر الذي افتتحه الدكتور عبدالله مناع يوم الاثنين الماضي اضافة الى معارض فنية مختلفة وأسابيع ثقافية منها الأسبوع الصيني والتونسي والعماني، ولعل من المهم ايضاً هو بداية انطلاق الجمعيات الفنية المختلفة التي بدأت تتبلور لإعلان تشكيلها قريباً ان شاء الله، والقادم سيكون بإذن الله أجمل وأكمل.
ولعل من المهم الاشارة الى ان النشاط الثقافي نشاط مشترك بين وزارة الثقافة والإعلام وبين جهات حكومية أخرى اضافة لجهود القطاع الخاص وفي هذا السياق تجدر الإشارة الى حدث مهم تمثل في معرض الكتاب الدولي الذي نظمته وزارة التعليم العالي والذي كان متميزاً في اثرائه الثقافي واطروحاته المؤثرة".