تنطلق اليوم الثلاثاء فعاليات الدورة ال 39لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تستمر حتى الرابع من فبراير المقبل، ويشارك فيها 667ناشرا من 26دولة عربية وأجنبية. تشهد الدورة الجديدة للمعرض القاهري الكبير؛ الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور ناصر الأنصاري؛ حضور أديبَيء نوبل: المصري الراحل نجيب محفوظ ( - 20061911)، الذي تقرر إطلاق اسمه على هذه الدورة وتم تخصيص جناح لعرض رواياته في طبعاتها العربية وترجماتها إلى اللغات الأخرى ومناقشة إبداعاته..، والتركي أورهان باموك ( - 1952)، الذي يلتقي بجمهور المعرض في حوار مفتوح عن مشوار حياته وأعماله الإبداعية. وقد قررت هيئة الكتاب إصدار جميع الأعمال العربية والأجنبية التي نُشرت عن محفوظ، كما حصلت على حقوق النشر الكاملة لأديب نوبل باموك، حيث ستتولى الهيئة ترجمة أعماله ونشرها باللغة العربية.
في إطار المشاركة الإيطالية المتميزة بالمعرض؛ باعتبار إيطاليا ضيف شرف هذه الدورة؛ تقام ندوات مصرية إيطالية حول محاور متعددة، منها: "العولمة والجغرافيا السياسية.. فضاء للتعاون بين أوروبا والعالم العربي"، "معرفة الآخر.. هل ما زال هناك دور للاستشراق؟"، "الإعلام والمجتمع كوسيلة لفهم ولقبول الآخر"، "أوروبا والمسيحية والإسلام على مدار 14قرنا من الصداقة"، "شخصيات من العهد القديم والعهد الجديد والقرآن الكريم"، "التقليد الأدبي في الغرب وفي العالم العربي"، وغيرها. وتشارك حوالي 40دار نشر إيطالية في الجناح الإيطالي بالمعرض، كما تعرض مجموعة من الترجمات الإيطالية للأدب المصري، ومجموعة من الترجمات العربية للروايات الإيطالية.
من أبرز محاور وندوات الدورة ال 39للمعرض: "الإسلام والغرب"، "الاستخدام السلمي للطاقة النووية"، "مستقبل صناعة الكتاب الورقي في ظل النشر الإلكتروني"، "الترجمة من اللغة العربية وإليها"، ويشتمل المعرض على العديد من الندوات الفكرية والثقافية والأنشطة الفنية والعروض الموسيقية والسينمائية، والأمسيات الشعرية. وقد وجهت الدعوة إلى مجموعة من كبار الشعراء العرب، منهم: محمود درويش، سميح القاسم، أدونيس، عبد العزيز المقالح، قاسم حداد، محمد علي شمس الدين، فضلا عن الشعراء المصريين: أحمد عبد المعطى حجازي، حسن طلب، حلمي سالم، فاروق شوشة، وغيرهم. ويشهد المقهى الثقافي العديد من الندوات التي تدور حول ثلاثة محاور: الجمعيات الأهلية في مصر، ماذا تبقى من الثقافة، التعاون بين مصر وإيطاليا على مدى قرنين من الزمان، ويقدم مخيم "إبداعات جديدة" مناقشات يومية حول أبرز ملامح القصة المصرية الجديدة.
وتأتي مشاركة ألمانيا؛ ضيف شرف الدورة السابقة؛ بالغة الكثافة والتميز في المعرض القاهرة الكبير، خصوصاً من خلال معرض فرانكفورت للكتاب، ومعهد جوته، وراديو وتليفزيون دويتشه فيلله (DW). ويقدم إنجو شولتزى، أحد أشهر الأدباء الألمان، قراءة لأحدث رواياته "حيوات جديدة"، التي يصف فيها زمن التحول الألماني من منظور أحد مواطني جمهورية ألمانيا الديموقراطية البسطاء. كما يشهد المعرض لمحة سريعة عن دورات اللغة الألمانية "اصطحب معك اللغة الألمانية"، وورشة عمل حول "الكتابة التفاعلية"؛ حيث تقدم كل من سحر الموجي وإبراهيم فرغلي، وهما من الأدباء المصريين الشبان، أعمالهما التي لم تنشر بعد أمام النقاد والجمهور، وتدير النقاش الكاتبة عفاف السيد. ويحتفل موقع الشباب الألماني العربي "لي- لك" بعيد ميلاده الأول، وهو مشروع تحاور تفاعلي على الإنترنت ترعاه معاهد جوته في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. كذلك يلتقي الأديب الألماني إنجو شولتزى؛ الذي قام قبل سنتين بزيارة مصر في إطار مشروع اللقاءات الأدبية "الديوان الشرقي الغربي"؛ بشريكه في عملية التبادل الأدبي آنذاك الأديب المصري جمال الغيطاني، وسوف يتناقشان حول "دور الأدب وكيفية إدراكه في كل من ألمانيا ومصر". وينظم معهد جوته يوما للأطفال بعنوان "كان يا ما كان"، ويقدم الأديب الألماني الشهير ميشيل كليبرج يوميات رحلته للبنان "الحيوان الذي يبكي"، وبعنوان "إقامة الجسور" يحكي طلاب مصريون سابقون عن خبراتهم ومشروعاتهم البحثية في ألمانيا.
ومن جهتها، تشارك فرنسا بجناح كبير في معرض القاهرة للكتاب، يضم أعمالا لعدد من المؤسسات الفرنسية العاملة بمصر، منها المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، ومركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (سيداج)، ومعهد بحوث التنمية الفرنسي، والمركز الفرنسي للثقافة والتعاون. وتقام بالمركز الفرنسي للثقافة والتعاون مجموعة من الندوات لمناقشة أعمال نجيب محفوظ بمشاركة مثقفين ومفكرين وناشرين مصريين وفرنسيين.