--------------------------------------------------------------------------------
لماذا قال تعالى (ولا تجد أكثرهم شاكرين) ولم يقل ولن تجد؟
لن تجد تتعلق بكل مستقبل وليس لها علاقة بالحال فهي تنفي كل الاستقبال لكن المقصود بالآية أنه من أول دقيقة سيحصل وحصل بإغواء آدم لذا قال (ولا تجد أكثرهم شاكرين) لأن (لا) تفيد الحال والمستقبل أما لن فتفيد الاستقبال فقط والشيطان يعمل من أول يوم وأول وسوسة كانت لآدم u.
الله تعالى أعطانا الطريقة التي بها نقفل كل الجهات على الشيطان ,
الجهة العليا نقفلها بالعمل والدعاء والسفلية بالصلاة والسحود والرسول صلى الله عليه وسلم علّمنا دعاءً يكون حائلاً بين مداخل الشيطان وافرازات النفس لمحاولات الشيطان لأن الشيطان لا يحاول مع النفس الطائعة اللوامة التي تلوم نفسها كل لحظة. فالرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أنه ساعة ندخل للنام أن نقول: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي وفي رواية وأعوذ بك من أن أُغتال من تحتي" وهذا الدعاء يشمل مسألة التطبيق الذي فيه أخطاء فأحتاج إلى عفو وعافية ثم طلب الحفظ عن يميني وعن شمالي ومن فوقي بقبول الدعاء وأعوذ بك من أن أغتال من تحتي أي من معصية مفاجئة لم أكن أحسب لها حساباً أو سقوط مفاجئ واختيار الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الدعاء يشعرنا كأن هناك معركة بين الانسان والشيطان وقد حددت الجهات وعلينا أن لا نتكل أن الجهة السفلية محمية بالسجود لكن علينا أن نحذر وعلينا عدم الاطمئنان لأن الاطمئنان لا يكون إلا ساعة أعرف أني من أهل الجنة أي عند حضور ملائكة الموت