يا جميل السن ما هذا الجفاء
تجرأتي فافتعلتي حالات الرثاء
أجعلت نفسكِ تأكلين الحسرة وتنوحين في سُراديق العزاء؟!
أهناؤكِ بجعلي صامتًا هل تنتظرين حالات الهناء؟!!
اذهبي واسألي الدنيا عن آلامي بل عن لحظات جرحي هل ستعطيك الجواب؟
أنظري للدم المنسكب على أرض الحياة هل جروحي أغرقتها أم مبضع الجرّاح غار؟!
أنظري للنار هل أشعَلَتْها آهات قلبي ؟ أم نيران شوقي عندما كان الغرام؟
أنظري أوراق الخريف جعلتُها تخضرُّ عندما لمحتِ في عيني حبٌ وهيام
أبَقَتْ تلك الوريقات خضراء أم اصفرارٌ حَن إليها بعد ما أطفأتِ نور الشمس
وانتشر الظلام؟
أخبريني هل كنت دواءً أم داءً لكل حالاتي سواء؟
أمسكِ أوهامكِ واصفرار أوراقكِ وصوتك المكتوم تحت أنفاس الهلاك
اطفيئي من أمام الناس نيران الجحود وامسحي بإحدى يديك اعترافات الحب
التي لم تكتبيها...
واعبري النهر وقولي: أين ذاك الذي هام بي؟ كيف أرد له الوفاء....
قد كنتِ طاغيةً على غير حياء
اذهبي إلى أي الجهات فلن أكون أمامك.....
لا تناديني بعد أن أذهب فقد أنهيت محاولاتي منك وآمالي لكِ
اركضي سريعًا فلن أعود إليك ولو بلغتِ آفاق الرجاء...
أنت عمرٌ لم أندم عليه .....قدرٌ من المولى رضيت به ونعم المولى العادل
من فوق السماء
سأنظر إليكِ ضاحكًا كيف لمن لم يبادلني الشوق أن يعيش في هناء؟
سأظل قويًا شامخًا متسائلاً: هل خلق الله في دربي محبًا خاذلاً؟؟؟؟
لم ينتهي العمر الذي أعيشه وسأحب اليوم وغدًا وبعده......
لن أنثني أعافر في درب الحياة قاسيًا صلبًا يصاحبني العنفوان
ُأقبل للأحباب متهللاً ..لا أرى الكاره من الناس
إلا مغتاظًا كامدًا..ويسرني من شاكسني الحياة فقد أراد أن
يأخذ عني بعض إلتفاتاتي إليه..فلن ينال مني مالا أشاء
بل سأرمي له بما يناسبه متأملاً هل سيفهم أم سيظل في عواء
هيا فقد حان الأوان فلن يكون الوقت كما كان عليه وابتساماتي ستملأ
الأزمان والحمد للرحمن