كل نهاية حزينة
آمنت اليوم أني لن أموت من الحب.ولن يقتلني الفراق.ولن تعلن الدنيا الحداد
لانتهاء حكاية حبي
عرفت اليوم ان للنهاية بضعة أيام سوداء فيها الم ودموع ويأس وجنون
ثم استفيق ذات صباح واجد إن العاصفة قد هدأت وتركت بعض الفوضى
التي ستختفي مع الزمن
اكتشفت اليوم اني قطعت مرحلة المراهقة منذ زمن بعيد
تلك المرحلة التي ينقض فيها الحب مثل البرق
وينتهي بأحزان أبدية
عرفت اليوم أني ودعت ضعفي أمام الحب يوم ان احسست بالخديعه ويوم بدأت انتظر من الحب أن يكون علاقة متكافئة
بعد أن كنت اسعد بضعفي وخسارتي أمام الحبيبه
اليوم عرفت أني تحولت من تدفق العطاء اللامحمود الى الحذر في العطاء
الذي يحد من السعادة المطلقة
ورأيت أن السعادة لم تعد تنبع من تفاصيل صغيرة تحملني الى عالم الأحلام
بل أصبحت أحداث كبيرة ومطالب مستمرة وقلقا لا ينتهي
كان الحب بالأمس يحمل براءة الاطفال و عظمة التضحية وسخاء العطاء
وكان الفراق حزنا عميق وجرحا أعمق
وأصبح الحب مسيرا بالعقل المتزن والعطاء المحدود وحب الذات
والفراق مباراة كبرياء في الصمود وحساسية الآخرين
وخوف من اظهار ضعف أو عطاء تنازلات
اعرف اليوم اني لن اموت لسبب انتهاء حكاية حبنا ولن يغرق العالم في بحر دموعي
فمهما كان حزن النهايات فقد تعلمت اني تجاوزت سنوات الاستسلام لها
وعرفت اني قادر على اختيار طريقي
واني مسؤل عن الفشل قدر مسؤلياتي عن مولد الحب واستمراره
كل نهاية حزينة
حتى النهايات السعيدة حزينة
لأن سعادتها هي تلك اللحظة التي نعتبرها انتصارا
وماهي الا مجرد ذكرى ترنو اليها
ايام الحزن القادمة